خطر الغلق يهدّد الإذاعات الخاصة في تونس… تصريحات صادمة تكشف المستور

تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة، الموافق لـ13 فيفري من كل سنة، جدّد رئيس النقابة التونسية للإذاعات الخاصة، كمال ربّانة، دقّ ناقوس الخطر بشأن الوضعية الحرجة التي يعيشها قطاع الإذاعات الخاصة في تونس، محذرًا من إمكانية غلق عدد هام منها في حال تواصل الأزمة المالية الخانقة.

ديون متفاقمة وأعباء مالية ثقيلة

وفي تصريح إعلامي، أكد ربّانة أن أغلب الإذاعات الخاصة تعاني منذ سنوات من تراكم ديون كبيرة لدى الديوان الوطني للإرسال، مقابل عجزها عن الإيفاء بالتزاماتها المالية، في ظل ارتفاع كلفة البث والمصاريف التشغيلية، وخاصة فواتير الكهرباء التي أثقلت كاهل المؤسسات الإعلامية.

وأشار إلى أن الوضع لم يعد يحتمل، حيث اضطرت بعض الإذاعات إلى تقليص مضامينها البرمجية والاكتفاء ببث الأغاني فقط، مع إيقاف عدد من البرامج وإحالة تقنيين وصحفيين ومنشطين على البطالة، بسبب عدم القدرة على خلاص أجورهم بانتظام.

قطاع على حافة الانهيار

وبيّن رئيس النقابة أن الصعوبات المالية انعكست أيضًا على مستوى التجهيزات، إذ لم تعد عديد الإذاعات قادرة على تجديد معداتها التقنية أو تطوير محتواها، ما يهدد جودة المنتوج الإعلامي واستمرارية هذه المؤسسات.

واعتبر أن ما يعيشه القطاع اليوم يمثل خطرًا حقيقيًا على التعددية الإعلامية وعلى حق المواطن في إعلام متنوع ومستقل.

دعوة إلى حلول استعجالية

ودعا ربّانة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ القطاع، تتمثل أساسًا في:

تعديل قيمة كلفة البث المعتمدة من قبل الديوان الوطني للإرسال.

تمتيع الإذاعات الخاصة بتخفيضات استثنائية، كما كان معمولًا به خلال فترات سابقة.

ضمان توزيع عادل وشفاف للإشهار العمومي.

وفي هذا السياق، شدد على أن الإعلام العمومي يتمتع بدعم قارّ عبر الأتاوة، وهو ما يتيح له هامشًا ماليًا أوسع، داعيًا إلى تمكين الإذاعات الخاصة من نصيبها الكامل من الإشهار العمومي والخاص لضمان التوازن داخل المشهد الإعلامي.

نداء إلى رئاسة الجمهورية

وفي ختام تصريحه، وجّه كمال ربّانة نداءً إلى رئيس الجمهورية من أجل التدخل وتنظيم القطاع بما يسمح له بالعمل في ظروف مريحة، معتبراً أن إنقاذ الإذاعات الخاصة هو إنقاذ لجزء أساسي من المشهد الإعلامي الوطني، ودعامة من دعائم الديمقراطية والتعددية في تونس.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال