أكدت الكاتبة العامة المساعدة للجامعة العامة للتعليم الثانوي، جودة دحمان، اليوم الإثنين 9 فيفري 2026، أنّ الجامعة قرّرت تنفيذ إضرابات إقليمية تمتد على ثلاثة أيام متتالية، وذلك بداية من 16 فيفري الجاري، احتجاجًا على ما اعتبرته تراجع وزارة التربية عن الاتفاقيات القطاعية الممضاة.
وفي تصريح لبرنامج Le Mag Express، اعتبرت دحمان أنّ تنصّل الوزارة من التزامات سابقة والتفافها على اتفاقيات ممضاة يمثّل «ضربًا ممنهجًا للحقوق النقابية والمكاسب المهنية التي تحقّقت عبر نضالات طويلة استمرّت سنوات»، وفق تعبيرها.
برنامج الإضرابات حسب الأقاليم
وأوضحت دحمان أنّ الإضرابات ستُنفّذ وفق رزنامة إقليمية على النحو التالي:
الأحد 16 فيفري: أقاليم الشمال
(تونس، أريانة، بنعروس، منوبة، نابل، زغوان، بنزرت، جندوبة، الكاف، سليانة، باجة)
الإثنين 17 فيفري: أقاليم الوسط
(سوسة، المنستير، المهدية، القيروان، القصرين، سيدي بوزيد)
الثلاثاء 18 فيفري: أقاليم الجنوب
(صفاقس، قابس، مدنين، توزر، قبلي، قفصة، تطاوين)
خلاف حول اتفاقية 23 ماي 2023
وشدّدت الكاتبة العامة المساعدة على أنّ وزارة التربية ما تزال تغلق باب الحوار والتفاوض، مؤكدة عدم الالتزام بالاتفاقيات الممضاة، وعلى رأسها اتفاقية 23 ماي 2023، التي تنصّ على تمكين أساتذة التعليم الثانوي من زيادة سنوية قدرها 100 دينار على امتداد ثلاث سنوات، بداية من جانفي 2026.
كما جدّدت الجامعة تمسّكها بضرورة فتح مفاوضات جدّية ومسؤولة مع سلطة الإشراف حول المطالب المهنية، معتبرة أنّ احترام الحقوق المكتسبة يمثّل شرطًا أساسيًا للنهوض بالقطاع التعليمي وضمان استقراره.
بيان احتجاجي وتحذير من تداعيات اجتماعية
وفي بيان احتجاجي سابق، عبّرت الجامعة العامة للتعليم الثانوي عن استنكارها الشديد وقلقها البالغ إزاء ما وصفته بتراجع وزارة التربية عن الاتفاقيات القطاعية، معتبرة ذلك مساسًا ممنهجًا بالحقوق النقابية وضربًا لمصداقية الحوار الاجتماعي.
وأشارت الجامعة إلى التراجع عن تفعيل اتفاقية 23 ماي 2023 المتعلقة بالترفيع في الأجور بـ300 دينار على ثلاث سنوات بداية من 2026، إضافة إلى إلغاء المفعول الرجعي للترقيات، وهو ما أدّى، حسب نص البيان، إلى الاستيلاء على عشرة أشهر مادّيًا وإداريًا، في خرق واضح لمبدأ استمرارية الدولة.
Tags
أخبار