عاجل | قانون المالية 2026: زيادات جديدة في الطابع الجبائي … هذه تفاصيل ما ستدفعه في “الـGrand Surface

في إطار تنفيذ مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، أصدرت وزارة المالية، عبر الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي، المذكرة العامة عدد 11 لسنة 2026، والتي تهدف إلى توضيح جملة من الإجراءات الجديدة الواردة بالفصول 20 و30 و48 و49 و54، مع دخولها حيّز التطبيق بداية من غرة جانفي 2026.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق سعي الدولة إلى تعزيز مواردها الجبائية، وتحسين مناخ الأعمال، وتبسيط المعاملات الإدارية لفائدة المواطنين والمؤسسات.

زيادات في الطابع الجبائي على فواتير المساحات الكبرى

من أبرز ما تضمنته المذكرة، الترفيع في معلوم الطابع الجبائي الموظف على الفواتير الصادرة عن المساحات التجارية الكبرى (Grandes Surfaces)، حيث أصبح:

1500 مليم بالنسبة للفواتير التي تتراوح قيمتها بين 50 و100 دينار

2000 مليم للفواتير التي تتجاوز 100 دينار


ومن المنتظر أن تنعكس هذه الزيادات بشكل مباشر على المستهلك، خاصة مع ارتفاع نسق الاستهلاك داخل المساحات التجارية الكبرى، مما قد يثقل كاهل العائلات التونسية ولو بشكل طفيف في كل عملية شراء.

مراجعة طريقة احتساب معاليم التسجيل

كما نصت المذكرة على تعديل طريقة احتساب معلوم إسداء خدمة التسجيل، حيث تم اعتماد نسبة موحدة في حدود 3% يتم تطبيقها على أساس قيمة العقار المصرح بها.

ويهدف هذا الإجراء إلى مزيد من الشفافية في المعاملات العقارية، وتفادي التلاعب بالقيم المصرح بها، إضافة إلى تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين والمواطنين على حد سواء.

تبسيط المعاملات الإدارية

وفي خطوة لافتة، ألغى الفصل 54 من قانون المالية بعض القيود التي كانت تعيق إسداء الخدمات الإدارية، مثل التعريف بالإمضاء في حالة الدفع نقداً، وهو ما سيساهم في تسريع نسق المعاملات اليومية داخل الإدارات.

في المقابل، تم الإبقاء على الخطايا الجبائية المتعلقة بالعمليات النقدية التي تفوق 5000 دينار، وذلك في إطار مواصلة جهود الدولة للحد من الاقتصاد الموازي وتعزيز الشفافية المالية.

أهداف متعددة للإصلاحات الجديدة

ووفق ما جاء في المذكرة، فإن هذه الإجراءات لا تندرج فقط في إطار الترفيع في الموارد الجبائية، بل تسعى أيضاً إلى:

دعم الموارد الموجهة للبرامج الاجتماعية

تحفيز الاستثمار، خاصة في القطاع الفلاحي

تحسين جودة الخدمات الإدارية وتسهيلها

تكريس مزيد من الرقابة على المعاملات المالية الكبرى


ماذا يعني ذلك للمواطن؟

عملياً، سيلاحظ المواطن التونسي زيادة طفيفة في قيمة الفاتورة عند التسوق من المساحات الكبرى، إلى جانب إجراءات إدارية أكثر سلاسة، خاصة فيما يتعلق بالخدمات اليومية.

ورغم أن هذه الزيادات قد تبدو محدودة، إلا أن تأثيرها التراكمي يظل محل متابعة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

خلاصة:

تعكس إجراءات قانون المالية لسنة 2026 توجهاً واضحاً نحو تحقيق توازن بين دعم موارد الدولة وتبسيط حياة المواطن، في معادلة دقيقة تسعى الحكومة من خلالها إلى الحفاظ على الاستقرار المالي دون إثقال كاهل التونسيين بشكل كبير.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال