في ظلّ التطورات المتسارعة والأحداث الخطيرة التي تشهدها منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، كثّفت تونس تحركاتها الدبلوماسية لمتابعة الأوضاع وضمان سلامة مواطنيها بالخارج. وفي هذا السياق، أشرف اليوم 2 مارس 2026، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، بحضور كاتب الدولة وعدد من إطارات الوزارة، على اجتماع عن بُعد جمع رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية المعتمدة لدى الدول المعنية.
متابعة دقيقة وجاهزية ميدانية
وخصص الاجتماع لتقييم مدى جاهزية البعثات الدبلوماسية والقنصلية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة. وتم التأكيد على اتخاذ إجراءات استباقية تضمن سلامة أفراد الجالية التونسية المقيمة بتلك الدول، بالتنسيق المحكم مع سلطات بلدان الاعتماد.
وشدّد الوزير على ضرورة الرفع من درجة اليقظة وتعزيز قنوات التواصل المباشر والدائم مع أبناء الجالية، إلى جانب تحيين خطط الطوارئ بصفة مستمرة وفق تطور الأوضاع، مع إحكام التنسيق بين مختلف البعثات التونسية في المنطقة لضمان حماية المصالح الوطنية.
دعوة للحيطة والتسجيل القنصلي
وفي رسالة مباشرة إلى التونسيين المقيمين بالدول المعنية، دعا وزير الخارجية إلى الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر، والتقيد الصارم بتعليمات السلطات المحلية، مع المبادرة إلى استكمال إجراءات التسجيل لدى البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالنسبة لغير المسجلين، وتحيين معطيات الاتصال بصفة دورية، بما يتيح سرعة التدخل عند الحاجة.
خلية أزمة تعمل على مدار الساعة
وأكد الوزير أن خلية الأزمة المُحدثة صلب الوزارة تواصل عملها على مدار الساعة، لمتابعة تطورات الوضع لحظة بلحظة، وضمان التنسيق المستمر مع البعثات التونسية بالخارج.
كما تم تخصيص رقمي طوارئ (98317530 و92998087) لتلقي استفسارات ومشاغل أفراد الجالية، وتقديم الإحاطة والمرافقة اللازمة في مختلف الحالات الطارئة.
تأكيد على حماية التونسيين بالخارج
وخلص الاجتماع إلى تأكيد التزام وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بمتابعة تطورات الأوضاع عن كثب، واتخاذ كافة التدابير الضرورية لحماية التونسيين المقيمين بالخارج وصون مصالحهم، بما يتماشى مع مستجدات المرحلة ودقة الظرف الإقليمي.
Tags
أخبار