مراقبة صارمة لأسعار البنزين في تونس… إليك ما سيحدث قريبًا!

تشهد منظومة الطاقة في تونس تحديات متزايدة في ظل التراجع المستمر لإنتاج النفط والغاز، وهو ما يضع البلاد أمام ضرورة البحث عن بدائل فعّالة لضمان أمنها الطاقي وتقليص تبعيتها للخارج.

في هذا السياق، أكد محمد علي فنيرة، مقرر لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بـمجلس نواب الشعب، أن الإنتاج الوطني من المحروقات يشهد انخفاضًا سنويًا ملحوظًا، وهو ما يستوجب اعتماد سياسات جديدة لتعويض هذا التراجع وتعزيز الموارد المحلية.

تحول بطيء نحو الطاقات المتجددة

وأوضح فنيرة، في تصريح إعلامي، أن تونس بدأت بالفعل في التوجه نحو الاستثمار في الطاقات المتجددة، على غرار الطاقة الشمسية والريحية، إلا أن نسق هذا التحول لا يزال دون المأمول، خاصة في القطاع الصناعي الذي يظل من أكثر القطاعات استهلاكًا للطاقة.

ويرى مراقبون أن تسريع الانتقال الطاقي يتطلب إصلاحات هيكلية، تشمل تحسين مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات الإدارية، إلى جانب تحفيز المؤسسات الصناعية على اعتماد حلول طاقية نظيفة ومستدامة.

تأثيرات الأسواق العالمية

على صعيد آخر، حذّر فنيرة من تداعيات الارتفاع المستمر في أسعار النفط في الأسواق العالمية، معتبرًا أن هذا الوضع قد يدفع الدولة إلى إعداد قانون مالية تكميلي لمواجهة الضغوطات المتزايدة على الميزانية، خاصة في ما يتعلق بدعم المحروقات.

هل ترتفع أسعار المحروقات؟

وبخصوص إمكانية الترفيع في أسعار المحروقات محليًا، شدد فنيرة على أن هذا الخيار غير مطروح في الوقت الراهن، مؤكدًا أن السلطات تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الدولية والإقليمية قبل اتخاذ أي قرارات في هذا الشأن.

تطورات دولية مؤثرة

في المقابل، تلقي المستجدات الجيوسياسية بظلالها على أسواق الطاقة، حيث أعلن دونالد ترامب عن إجراء محادثات وصفها بـ"الإيجابية والبنّاءة" مع إيران، مع قرار تأجيل أي تصعيد عسكري لمدة خمسة أيام، وهو ما قد يساهم مؤقتًا في تهدئة الأسواق العالمية.

وتبقى تونس، في ظل هذه المعطيات، أمام معادلة دقيقة تفرض تحقيق التوازن بين تأمين حاجياتها الطاقية والحفاظ على استقرارها المالي، في انتظار تسريع الانتقال نحو نموذج طاقي أكثر استدامة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال