عيد ميلاد خلف القضبان: "الزنزانة رقم 6"
افتتحت سلوى تدوينتها بالإشارة إلى قسوة اللحظة، مؤكدة أن هذا هو "عيد الميلاد الثاني" الذي يقضيه برهان بعيداً عن عائلته، وبالتحديد وسط نزلاء غرفته في الجناح "هاء" بالمرناقية.
وبلهجة اعتذارية رقيقة، خاطبت زوجها قائلة: "سامحني برهان نعرفك ما تحبنيش نهبط تدوينة عندها علاقة بذكرى ميلادك.. ومع ذلك كل مرة نخالف رغبتك"*.
من مدرجات الجامعة إلى زنازين المرناقية
عادت بن نعمان بالذاكرة إلى الوراء، مستحضرة صورة برهان الشاب صاحب الـ23 عاماً، الخطيب المفوه في اجتماعات كلية الآداب بـ 9 أفريل، حيث اكتشفت فيه حينها "قدرة رهيبة على الإقناع وتولعاً بالتاريخ والأدب والفلسفة".
وأكدت أن هذه الروح المتسامحة التي عرفتها فيه لم تتغير، حتى وهو يواجه التعب والمشاكل الصحية من "ضغط دم وسكري" داخل زنزانته.
رسائل "الأب والزوج" من وراء القضبان
كشفت التدوينة عن الجانب الإنساني العميق لبرهان بسيس كأب وزوج، فرغم ظروف سجنه، لا ينقطع سؤاله الدائم عن تفاصيل حياة عائلته اليومية. نقلت سلوى توصياته التي تعكس قلقه الدائم عليهم: "ردوا بالكم على هارون من البالكون.. سكر الباب في الليل.. ارتاح ورد بالك من الشقيقة". وأشارت بكثير من الفخر إلى أنه لم ينطق بكلمة سوء في حق أحد، بل يجد الأعذار للجميع حتى في أوج أزمته.
"سنلتقي.. بإذن الله"
ختمت سلوى بن نعمان كلماتها بتجديد العهد والمحبة، واصفة إياه بـ "الزوج والحبيب والصديق والأب والجد"، ومنتهية بعبارة مفعمة باليقين: "سنلتقي.. بإذن الله سنلتقي"
. ودعت الله أن يمن عليه بالفرج وعلى عائلته بالقوة والصبر لمواجهة هذا الغياب.
Tags
أخبار