تونس | القلعة الكبرى - عاشت مدينة القلعة الكبرى التابعة لولاية سوسة، صباح اليوم الثلاثاء 21 أفريل 2026، على وقع حادثة إجرامية سابقة من نوعها، كادت أن تتحول إلى مأساة وطنية. حيث شهدت المدرسة الإعدادية "الطاهر الحداد" اعتداءً سافراً استهدف أحد الأساتذة داخل حرمه المدرسي، مما أثار حالة من الذعر والرعب بين التلاميذ والإطار التربوي.
تفاصيل "الواقعة الصادمة" داخل الفصل
وفقاً للمعطيات الأولية التي تحصلت عليها "موزاييك نيوز"**، لم تكن الواقعة وليدة الصدفة، بل جاءت بعد مشادات بدأت منذ يوم أمس؛ حيث وجه التلميذ المعني تهديدات لفظية صريحة للأستاذ أمام مدير المؤسسة وعدد من المربين.
لكن التصعيد الحقيقي حدث اليوم، حين تجرأ التلميذ على تنفيذ تهديده فعلياً، حيث اقتحم قاعة الدرس حاملاً كمية من مادة "البنزين"، وهمّ بسكبها على أستاذه أمام زملائه المذهولين، مهدداً بإضرام النار في جسده. ولولا العناية الإلهية وسرعة تدخل الحاضرين الذين تمكنوا من السيطرة على الموقف في اللحظات الأخيرة، لحدثت فاجعة لا تُحمد عقباها.
تحرك أمني وقضائي عاجل
على إثر هذا الاعتداء الذي وُصف بـ "الإرهاب المدرسي"، توجه الأستاذ المتضرر مرفوقاً بزميل له إلى مركز الأمن الوطني بالجهة، حيث تم تقديم شكاية رسمية في الغرض لمباشرة الإجراءات القانونية وتتبع التلميذ قضائياً. وأكدت مصادرنا أن الحالة النفسية للأستاذ وللتلاميذ الذين عاينوا الواقعة صعبة للغاية نتيجة الصدمة.
غليان في الوسط التربوي: "كرامة المربي خط أحمر"
لم تمر الحادثة مرور الكرام، حيث تعطلت الدروس بالمؤسسة التربوية المذكورة إثر تنفيذ الإطار التربوي لـ وقفة احتجاجية عفوية تنديداً بتفشي العنف المدرسي. وقد رفع المحتجون شعارات تطالب بـ:
* توفير الحماية الجسدية لكافة الأساتذة داخل المؤسسات التربوية.
* سن قوانين رادعة تجرم الاعتداء على المربين وتضمن حرمة المؤسسة التربوية.
* دق ناقوس الخطر حول تنامي السلوك العدواني لدى المراهقين والشباب في الوسط المدرسي.
--متابعة خاصة من "موزاييك نيوز": تفتح هذه الحادثة من جديد ملف "العنف المدرسي" في تونس، وتطرح تساؤلات حارقة حول دور الدولة في تأمين المعاهد وحماية المربين من الانزلاقات الخطيرة التي باتت تهدد حياتهم بشكل مباشر.
Tags
أخبار