جدل واسع بعد تصريحات محمد السلطاني في “الوحش بروماكس” على قناة الحوار التونسي

أثارت تصريحات الفنان التونسي محمد السلطاني موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب ظهوره في برنامج “الوحش بروماكس” الذي يقدّمه الإعلامي سمير الوافي على قناة الحوار التونسي، حيث تطرّق إلى موضوع ديني حساس أثار ردود فعل متباينة بين المتابعين.

تصريح يثير التساؤلات

خلال الحوار، تحدّث محمد السلطاني عن مسألة تتعلّق بما يحدث للإنسان بعد الموت، قائلاً إن أول سؤالين يُطرحان على المرأة في القبر هما حول صلاتها وزوجها، وهو ما فجّر نقاشاً واسعاً بين من اعتبر التصريح مجرّد رأي شخصي، ومن رأى فيه خوضاً في مسائل دينية دون سند واضح.

التصريح لم يمرّ مرور الكرام، حيث تدخّل الكاتب حسن بن عثمان خلال البرنامج متسائلاً بنبرة ساخرة: “هبطت معاها أنت؟”، في إشارة إلى عدم إمكانية الجزم بمثل هذه الأمور الغيبية.

ردّ السلطاني: “كل شيء موجود”

وفي ردّه، تمسّك السلطاني بموقفه قائلاً إنه يمكن التثبّت من مثل هذه المعلومات عبر الإنترنت، داعياً إلى البحث في “غوغل” ومشاهدة مقاطع على “يوتيوب”، مؤكداً أن “كل شيء موجود”، وهو ما زاد من حدّة الجدل، خاصة في ظل انتقادات اعتبرت أن الاعتماد على محركات البحث لا يُعدّ مرجعاً موثوقاً في القضايا الدينية.

بين حرية التعبير والمسؤولية

هذا الجدل يعيد إلى الواجهة مسألة حدود حرية التعبير في البرامج التلفزية، خاصة عندما يتعلّق الأمر بمواضيع دينية حساسة. فبين من يدافع عن حق الضيوف في التعبير عن آرائهم، ومن يطالب بضرورة تحرّي الدقة وتقديم معلومات موثوقة، يبقى المشاهد التونسي أمام محتوى يثير التفكير والجدل في آن واحد.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

رواد مواقع التواصل الاجتماعي انقسموا بين ساخر ومنتقد ومؤيد، حيث اعتبر البعض أن ما قيل يندرج ضمن “الإثارة الإعلامية” لجلب المشاهدات، في حين رأى آخرون أن مثل هذه التصريحات تستوجب توضيحاً من أهل الاختصاص في الشأن الديني.

خلاصة

تصريحات محمد السلطاني في “الوحش بروماكس” فتحت باباً جديداً للنقاش حول دور الإعلام في تناول القضايا الحساسة، وحدود ما يمكن طرحه على الشاشات. وبين الجدل والتفاعل، يظل السؤال الأهم: هل أصبحت الإثارة مقدّمة على المعلومة الدقيقة في بعض البرامج التلفزية؟

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال