تونس - موزاييك نيوز : سجلت أسعار مواد البناء في تونس قفزة جديدة أثارت مخاوف الفاعلين في القطاع والمواطنين على حد سواء. وفي تصريح خص به برنامج "في 60 دقيقة" مساء اليوم الأربعاء 15 أفريل 2026، كشف السيد عبد الفتاح براهم، عضو المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية لمؤسسات البناء والأشغال العامة، عن تفاصيل هذه الزيادات وأسبابها المباشرة.
أرقام صادمة: الحديد والنحاس في الصدارة
أوضح عبد الفتاح براهم أن السوق التونسية شهدت اضطراباً في أسعار المواد الأساسية، حيث شملت الارتفاعات مادتين حيويتين في قطاع الإنشاءات:
* مادة النحاس:سجلت زيادة قياسية بلغت 22%.
* مادة الحديد: شهدت ارتفاعاً بنسبة 12%.
ولم تقتصر الزيادات على هذه المواد فحسب، بل طالت أيضاً مواد المقاطع (كالرمل والحجارة) بشكل عام، مما يضع ضغوطاً إضافية على كلفة البناء في تونس.
ما هي أسباب هذا الارتفاع المفاجئ؟
أرجعت الجامعة الوطنية لمؤسسات البناء هذا الارتفاع إلى عاملين أساسيين تظافرا ليخلقا هذه الأزمة السعرية:
1. تقلبات السوق الدولية
أكد براهم أن الارتفاع مرتبط بشكل وثيق بـ التطورات التي تشهدها السوق العالمية. وبما أن تونس مرتبطة في استيراد بعض المواد الأولية بالأسواق الخارجية، فإن أي تذبذب في الأسعار العالمية ينعكس مباشرة وآلياً على الأسعار في السوق الداخلية.
2. أزمة "المقاطع" وتوقف التزويد
أشار المصدر ذاته إلى نقطة غاية في الأهمية تتعلق بالإنتاج المحلي، حيث تسبب عدم تجديد رخص استغلال بعض المقاطع في غلقها وتوقف نشاطها. هذا التعطيل الإداري أدى إلى نقص في العرض مقابل الطلب المتزايد، إذ أن المقاطع التي لا تزال قيد النشاط حالياً لم تعد قادرة على تغطية احتياجات السوق الوطنية، مما دفع الأسعار نحو الارتفاع.
تداعيات الزيادة على قطاع العقارات
تأتي هذه الزيادات في وقت يعاني فيه قطاع السكن والعقارات في تونس من ركود نسبي، ومن شأن هذه الأرقام الجديدة (خاصة زيادة الـ 12% في الحديد) أن ترفع كلفة المتر المربع الواحد، مما قد يؤدي إلى مراجعة أسعار الشقق والمساكن الجاهزة في الفترة القادمة.
موزاييك نيوز ستواصل متابعة تطورات هذا الملف وتأثيراته على المقاولين الصغار والمشاريع الكبرى في تونس.
Tags
إقتصاد