تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيّد حول “ثروة زوجة محامٍ” تعود للواجهة بعد إيداع شوقي الطبيب السجن في قضايا فساد

تونس – موزاييك نيوز : عادت إلى واجهة النقاش العام في تونس تصريحات سابقة لرئيس الجمهورية قيس سعيّد، وذلك بالتزامن مع تطورات ملف الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، الذي تم إيداعه السجن على خلفية قضايا مرتبطة بشبهات فساد.

وتتعلق هذه التصريحات، التي تعود إلى سنة 2021، بإشارة أدلى بها رئيس الجمهورية خلال حديثه عن ملفات فساد محتملة، حيث ألمح حينها إلى وجود ثروة كبيرة تعود لزوجة أحد المحامين، قُدّرت وفق ما صرّح به بنحو 100 مليار، رغم كونها – حسب قوله – لا تزاول أي نشاط مهني. ولم يذكر سعيّد اسم الشخص المعني بشكل مباشر، لكنه أشار إلى شبهات تحيط بمصادر تلك الأموال.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس الجمهورية آنذاك على أن بعض الأطراف تحاول، بحسب تعبيره، التستر على ملفاتها من خلال إثارة قضايا وصفها بـ”الوهمية”، مؤكداً أن مسار المحاسبة سيشمل الجميع دون استثناء، وأن القضاء سيكون الفيصل في مختلف الملفات.

من جهته، كان شوقي الطبيب قد ردّ على تلك التصريحات في وقت سابق عبر تدوينة نشرها، أوضح فيها أن المعطيات المتداولة حول ثروة زوجته “غير دقيقة”، مؤكداً أن مصادر الأموال تعود أساساً إلى ميراث عائلي من والديها، وأن جميع المعاملات المالية تمت وفق الأطر القانونية قبل توليه رئاسة الهيئة وحتى قبل الزواج.

وأضاف الطبيب أن التصاريح بالمكاسب مودعة لدى الجهات الرسمية المختصة، ويمكن التثبت منها في أي وقت، مشيراً كذلك إلى أن شكاية سابقة تتعلق بشبهات فساد وتبييض أموال قد تم حفظها لعدم ثبوت التهم.

كما أكد في توضيحه أن القيمة الجملية لمكاسبه ومكاسب زوجته أقل بكثير مما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، معبّراً عن استعداده الكامل لوضع جميع الوثائق والمعطيات على ذمة القضاء أو أي جهة رقابية رسمية عند الطلب.

ويأتي تجدد تداول هذه التصريحات في سياق سياسي وقضائي حساس تشهده البلاد، حيث تتزايد النقاشات حول ملفات مكافحة الفساد وحدود المسؤولية والمحاسبة، وسط دعوات متكررة لتكريس مزيد من الشفافية وتعزيز ثقة الرأي العام في المسار القضائي.

وفي ظل هذا الجدل، تبقى الكلمة الفصل للقضاء التونسي الذي يواصل النظر في مختلف الملفات المعروضة عليه، وفق ما ينص عليه القانون وضمانات المحاكمة العادلة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال