سمية الغنوشي: "والدي الزعيم والمناضل راشد الغنوشي تعرّض للاختطاف"

تونس – موزاييك نيوز : في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية، خرجت سمية الغنوشي، ابنة رئيس حركة النهضة، لتكشف عن تفاصيل اللحظات الصعبة التي سبقت وتلت إيقاف والدها راشد الغنوشي.

 التصريحات التي وصفتها بالصادمة، لم تقتصر على سرد الأحداث، بل حملت اتهامات مباشرة للسلطة بانتهاج أسلوب "الاختطاف" في التعامل مع رموز المعارضة التونسية.

 ليلة "قاسية" واقتحام قبيل الإفطار

روت سمية الغنوشي في تصريح لشبكة "يورونيوز" تفاصيل تلك الليلة، مؤكدة أن عملية الاعتقال جرت في أجواء اتسمت بالقسوة البالغة. ففي ليلة السابع والعشرين من رمضان، وبينما كانت العائلة تتأهب للإفطار، قامت القوات الأمنية بمحاصرة المنزل واقتحامه بشكل مفاجئ.

ولم يتوقف الأمر عند التوقيف، بل أكدت سمية أن المصالح الأمنية قامت بحجز وثائق شخصية بالغة الأهمية، من بينها مذكرات خاصة للغنوشي كان يعكف على كتابتها، وهو ما اعتبرته العائلة تعدياً على الخصوصية والميراث الفكري للرجل.

من الاعتقال إلى "الاختطاف": غموض الساعات الأولى

استخدمت سمية مصطلح "الاختطاف" لوصف ما حدث، مشيرة إلى أن العائلة عاشت ساعات من الرعب والغموض نتيجة عدم الكشف عن مكان احتجاز والدها في الساعات الأولى للإيقاف. 

"لم يكن مجرد إيقاف قانوني، بل عملية اتخذت طابعاً شبيهاً بالاختطاف، حيث عُزِل والدي تماماً عن العالم الخارجي دون إخطارنا بوجهته."

كما لفتت إلى أن ظروف الاحتجاز الحالية تتسم بالصعوبة البالغة، مع استمرار فرض قيود مشددة على الزيارات العائلية، مما يزيد من القلق حول وضعه الصحي، خاصة مع تقدمه في السن.

 هيئة الدفاع: الملف يتجه نحو "التعقيد"

في سياق متصل، لم يكن المشهد القانوني أقل قتامة من المشهد العائلي. فقد أكد المحامي **مختار الجماعي**، عضو هيئة الدفاع، أن المسار القضائي لملف الغنوشي يشهد تعقيدات متزايدة.

وأشار الجماعي إلى أن التوقعات تشير إلى إمكانية توسيع دائرة التتبعات لتشمل جوانب مالية وإدارية قد تطال ممتلكات الغنوشي، وهو ما يراه المراقبون محاولة لمزيد من التضييق السياسي تحت غطاء قانوني.

 مقاطعة المحاكمات.. والوضع الصحي في خطر

من جانبها، جددت سمية الغنوشي التأكيد على أن القضية بمجملها "ذات خلفية سياسية كيدية"، موضحة أن والدها اتخذ قراراً بـ مقاطعة جلسات المحاكمة، لإيمانه بأن المسار الحالي "غير عادل" ويفتقر لأدنى معايير النزاهة القضائية.

وتناشد عائلة الغنوشي المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية بالتدخل، مطالبة بإطلاق سراحه الفوري نظراً لـ:

1. تدهور وضعه الصحي بشكل ملحوظ داخل السجن.
2. تقدمه في السن، مما يجعل ظروف الاعتقال تشكل خطراً حقيقياً على حياته

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال