أصدر الترجي الرياضي التونسي اليوم الجمعة بلاغًا شديد اللهجة عبّر من خلاله عن استيائه من ما وصفه بـ”المظالم التحكيمية” التي تعرّض لها الفريق خلال الموسم الحالي، معتبرًا أن آخر هذه التجاوزات حصلت خلال مواجهة بعث بوحجلة، وتحديدًا عبر تدخل حكم تقنية الفيديو VAR هيثم قيراط.
وأكدت إدارة الترجي، في المراسلة التي وجّهتها إلى المكتب الجامعي والإدارة الوطنية للتحكيم، أنّها سبق وأن طالبت منذ 21 أفريل الماضي بضرورة التثبت في تعيينات الحكام سواء على أرضية الميدان أو داخل غرفة الـVAR، بهدف تفادي الأخطاء وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأندية.
وأوضح النادي أنّ مباراة بعث بوحجلة شهدت، حسب روايته، “محاولة واضحة للتأثير على نتيجة اللقاء”، وذلك بعد قيام حكم الـVAR هيثم قيراط باستدعاء حكم الساحة لمراجعة هدف اعتبره الترجي شرعيًا، مع “حجب زاوية تصوير خلفية كانت تؤكد بشكل واضح صحة الهدف”، وفق نص البلاغ.
وأشار الترجي إلى أنّ حكم الساحة اتخذ في النهاية القرار الصحيح باحتساب الهدف، معتبرًا أن “سلامة القرار النهائي لا تلغي خطورة السلوك الصادر عن حكم الـVAR”، مضيفًا أن ما حدث “لا يمكن اعتباره مجرد خطأ بشري بل يطرح تساؤلات جدية حول كيفية إدارة تقنية الفيديو”.
كما شدد النادي على أنّه التزم طوال الفترة الماضية بالرزانة وعدم التصعيد رغم ما وصفه بالأخطاء التحكيمية المتكررة، حفاظًا على المناخ الرياضي العام، إلا أنّه أشار في المقابل إلى وجود “منظومة خفية” تعمل ـ حسب تعبيره ـ على خدمة مصالح أندية أخرى والإضرار بمصالح الترجي منذ بداية الموسم.
وفي السياق ذاته، أوضح البلاغ أن الهيئة المديرة تستثني المشرف العام على التحكيم جمال الحيمودي من هذه الاتهامات، مؤكدة أنها “على علم بكل التحركات والكواليس” وأنها لن تتردد في كشف الأسماء المتورطة إذا لم يتم احترام مبدأ المساواة بين جميع الأندية.
وطالب الترجي الرياضي في ختام بيانه بضرورة مراجعة جميع التسجيلات الصوتية والمحادثات التي دارت بين حكم الساحة وحكم الـVAR خلال المباراة، إلى جانب عدم تعيين الحكم هيثم قيراط أو أي حكم “سيخطئ مستقبلًا في حق الترجي”، بداية من مواجهة نصف نهائي كأس تونس، سواء كحكم ساحة أو ضمن طاقم تقنية الفيديو.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الساحة الرياضية التونسية جدلًا متزايدًا حول مستوى التحكيم وتقنية الـVAR، خاصة مع اقتراب المراحل الحاسمة من الموسم الرياضي الحالي.
Tags
أخبار