بعد القيظ الخانق.. الغيث يطرق الأبواب! محرز الغنوشي يكشف تفاصيل طقس تونس خلال الساعات القادمة

موزاييك نيوز | طقس تونس : تشهد تونس خلال هذه الفترة تحولًا تدريجيًا في الوضع الجوي، مع بداية تراجع موجة الحر الاستثنائية التي عرفتها البلاد خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على عودة الأمطار الرعدية، خاصة بالمناطق الغربية والمرتفعات.

وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، تحدث المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي محرز الغنوشي عن أبرز التطورات المنتظرة، مؤكدًا أن درجات الحرارة دخلت مرحلة تراجع تدريجي بعد بلوغها مستويات قياسية خلال ذروة موجة الحر الأخيرة.

تراجع درجات الحرارة بعد موجة حر استثنائية

وفق ما أورده محرز الغنوشي، تعرف درجات الحرارة اليوم انخفاضًا مهمًا، حيث تتراجع إلى دون 40 درجة مئوية بالشمال والوسط، مقارنة بالمستويات المرتفعة جدًا التي سجلتها البلاد خلال الأيام الماضية.

وكانت بعض المحطات قد سجلت درجات حرارة اقتربت من 48 درجة مئوية، ما جعل الفترة الأخيرة من أكثر فترات الصيف حرارة واستثنائية.

وأشار الغنوشي إلى أن هذا التراجع لن يكون ظرفيًا، بل من المنتظر أن يتواصل خلال الأيام القادمة، على أن تقترب درجات الحرارة مع بداية الأسبوع المقبل من المعدلات العادية لهذه الفترة من السنة.

وأوضح أن الأمر لا يعني نهاية فصل الصيف أو اختفاء الأجواء الحارة بشكل نهائي، وإنما يتعلق أساسًا بانتهاء تدريجي للفترة الأكثر تطرفًا من موجة الحر.

أمطار رعدية بعد الظهر في هذه المناطق

وبالتوازي مع انخفاض درجات الحرارة، تتغير طبيعة الأجواء تدريجيًا، إذ تكون السماء خلال ساعات الصباح مستقرة نسبيًا في أغلب الجهات مع ظهور بعض السحب العابرة.

ومع تقدم ساعات النهار، يُنتظر أن تتكاثر السحب، خصوصًا بالمناطق الغربية والمرتفعات، لتصبح الظروف ملائمة لتكوّن خلايا رعدية ممطرة خلال فترة ما بعد الظهر.

وتتركز أبرز فرص الأمطار على:

- مناطق الشمال الغربي.
- الوسط الغربي.
- المرتفعات.
- عدد من المناطق الغربية.

وقد تكون الأمطار غزيرة محليًا، مع إمكانية ظهور الرعد والبرق وتساقط البَرَد ببعض المناطق، وفق تطور الخلايا الرعدية.

تحذير من الرياح القوية والسيول محليًا

ومع تشكل الخلايا الرعدية، يمكن أن تهب رياح قوية ومفاجئة لفترات قصيرة، وهو ما يستوجب اليقظة، خصوصًا بالمناطق التي قد تشهد أمطارًا غزيرة في فترة وجيزة.

كما تبقى المناطق المنخفضة ومجاري الأودية بحاجة إلى الحذر، باعتبار أن الخلايا الرعدية قد تكون محدودة من حيث المساحة، لكنها قادرة على تسجيل تأثيرات قوية في المناطق التي تمر بها.

وأكد الغنوشي أن الأمطار لن تشمل كامل البلاد بالضرورة، إذ سيكون الطابع المحلي هو الغالب، ما يعني إمكانية تسجيل أمطار غزيرة في منطقة معينة، بينما تبقى الأجواء أكثر استقرارًا على بعد بضعة كيلومترات فقط.

هل تكون السباحة ممكنة اليوم؟

وبخصوص الأنشطة البحرية، فإن السباحة والأنشطة البحرية تبقى ممكنة خلال الفترات التي تكون فيها الأجواء مستقرة، مع ضرورة الانتباه إلى تطورات الوضع الجوي خلال فترة ما بعد الظهر.

فمرور خلية رعدية بالقرب من السواحل يمكن أن يتسبب في تغير سريع في اتجاه وقوة الرياح، إلى جانب اضطراب محلي في حالة البحر.

لذلك تبقى متابعة المستجدات الجوية ضرورية، خاصة بالنسبة إلى المصطافين وأصحاب الأنشطة البحرية.

تونس تودع تدريجيًا ذروة موجة الحر

وتأتي هذه التطورات لتؤكد بداية تغير واضح في المشهد الجوي بعد أيام من الحرارة الاستثنائية.

فبعد تسجيل درجات حرارة في حدود 47 و48 درجة مئوية خلال ذروة موجة الحر، تتجه المؤشرات الآن نحو درجات أقل من 40 درجة بالشمال والوسط، مع استمرار الانخفاض تدريجيًا خلال الأيام المقبلة.

ومع بداية الأسبوع القادم، يُنتظر أن تصبح درجات الحرارة أقرب إلى المعدلات المعتادة لهذه الفترة، وفق المعطيات التي أشار إليها محرز الغنوشي.

ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه السحب والأمطار الرعدية بالعودة إلى عدد من المناطق، خصوصًا المرتفعات والشمال الغربي والوسط الغربي.

صيف 2026 يسجل أرقامًا استثنائية

وخلف صيف 2026، وفق ما جاء في تدوينة محرز الغنوشي، أرقامًا لافتة من حيث ارتفاع درجات الحرارة، بعدما شهدت تونس موجات حر متتالية ومستويات حرارية استثنائية.

وقد اقتربت درجات الحرارة في عدد من المحطات من 48 درجة مئوية خلال ذروة القيظ، قبل أن تبدأ في التراجع تدريجيًا.

ويُعد الانتقال من تلك المستويات المرتفعة جدًا إلى درجات دون 40 درجة بالشمال والوسط تغيرًا محسوسًا في الوضع الجوي، سواء من حيث الإحساس بالحرارة أو طبيعة الأجواء والسحب المنتظرة خلال الأيام القادمة.

الخلاصة

تتجه تونس تدريجيًا نحو انفراج نسبي في درجات الحرارة بعد موجة حر استثنائية، بالتزامن مع ظهور فرص لأمطار رعدية محلية بعد الظهر، خاصة بالشمال الغربي والوسط الغربي والمرتفعات.

ورغم أن الأجواء الصيفية لن تنتهي، فإن المؤشرات الحالية تفيد بتراجع الفترة الأشد حرارة واقتراب درجات الحرارة من المعدلات العادية مع بداية الأسبوع المقبل.

وتبقى اليقظة مطلوبة بالمناطق التي قد تشهد خلايا رعدية قوية، خاصة مع إمكانية هطول أمطار غزيرة محليًا وهبوب رياح قوية وتساقط البَرَد.

موزاييك نيوز تتمنى للجميع أجواء آمنة، وأن تكون أمطار اليوم غيثًا نافعًا مباركًا على تونس..

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال