بكل حب سيدي الرئيس... بقلم صلاح الشتيوي

الكاتب صلاح الشتيوي يكتب على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، رسالة موجهة لرئيس الجمهورية قيس سعيد بعنوان "بكل حب سيدي الرئيس:


ما قمتم به كان يتمناه اغلب التونسيون اي ثورة 25 جويلية وعارضه كل من كان له مصلحة في بقاء الوضع على ما قبل اما لمصلحة خاصة او خوف من المحاسبة و هذا لا ينكره الا جاحد.

نعرف جميعا ان التغيير صعب ومنهك و يأخذ الكثير من الجهد وخاصة بعد الخراب العام الذي تركوه بعد 10سنوات من النهب والفساد بكل أنواعه.

سيدي الرئيس ، الشعب ساندكم بلا شروط إلا انه ينتظر التغيير الذي يحس به مباشرة،يترقب التشغيل ،يريد ان تتغير حياته نحو الأفضل، يريد ان يرى تخفيظا في الأداءات او إعفاء،يريد تحكم في الاسعار، يترقب محاسبة للأشرار و تطورا في الادارة.

سيدي الرئيس، إن عدم الإسراع بالتعيينات يزيد الطينة بلة ويعقد حياة المواطن في الجهات ، فالإدارة تسير بسرعة الخمسين في الساعة  مخافة ان يضبطها (الرادار)،فلابد من دعمها لتغير سرعتها و تخرج من مرحلة الركود التي تعيشه بسبب التخويف الذي يطالها ويسلط عليها  من كل الجهات.

سيدي الرئيس إن جميع مؤسسات الدولة تعمل بموجب قوانين تنظم أعمالها،والأصل ان المشرفين على تسييرها يتخذون قراراتهم إستنادا الى تلك القوانين ،فالمعيار الاساسي في اتخاذ القرار مرجعه القانون،وفي كل الحالات فأن اتخاذ القرار سلبا او ايجابا يستند الى القانون،الاشكال هنا في تعقيد المعامالات وطول الوقت الذي يضر بالمواطن و مصالحه ويعطل اموره ،و هنا أتذكر يوما قال لي  أحدهم و هو يهم بالخروج من مقر بلدية:إختصارا  للوقت و الهرب من التعقيد في سير المعاملات أفظل ان أتعامل مع مسؤول فاسد خير من مسؤول نزيه.


إن حديثكم سيدي الرئيس المتكرر على الفساد و مقاومته يستوجب إصلاح الإدارة بصفة خاصة،إضافة للإصلاح الإقتصادي ،إن الإصلاح الحقيقي هو الإصلاح الذي يحقق المصلحة العامة و يحقق العدل بين الناس دون فوارق اي يأسس لدولة القانون.

سيدي الرئيس إن جرأتكم الغير مسبوقة في فتح ملفات الفساد،وإحالتها على القضاء ليقول كلمته أمر يحسب لك ، وهنا لا بد من لفت الإنتباه الى خيارين لا ثالث لهما اولهما : تطوير عمل الإدارة لتكون قادرة على المواءمة ما بين تطبيق القوانين و ألأنظمة لمنع الفساد،و من جهة أخرى العمل عل مزيد التبسيط في الاجراءات و الانفتاح تسهيلا لعمل الإدارةو سرعة إتخاذ القرار  ،إن كثير من الأوامر والقرارات وحتى القوانين تشجع على الفساد وتفتح ابواب الرشوة ،وهنا أسوق لسيادتكم  مثال بسيطا :


تذهب الى البلدية و تطلب خدمة التعريف بالإمضاء فيطلب منك و صل في خلاص الأداء البلدي،المواطن ليس له المال الكافي لخلاص الاداء البلدي و هو في امس الحاجة الى وثيقة معرفة بالامضاء  ماذا يفعل؟


الجواب واظح فتحنا باب لراش و مرتشي من اجل مجرد تعريف بالامضاء لوثيقة ،وما علاقة خدمة التعريف بالامضاء وخلاص الاداء البلدي اليس هذا ابتزاز اداري ،وهذا المثل ينطبق على الكثير من الوثائق الادارية التي وظعت للابتزاز وتشجع على الرشوة .
صلاح الشتيوي
.

إرسال تعليق

أحدث أقدم