تونس العاصمة: أحكام سجنية نافذة في قضية سرقات بمحطة نقل

أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامًا بالسجن في حق عدد من الأشخاص، بعد ثبوت تورطهم في تكوين عصابة إجرامية تنشط في مجال السرقات داخل إحدى محطات النقل العمومي بالعاصمة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تراوحت الأحكام الصادرة بين خمس وسبع سنوات سجنًا، وذلك إثر إدانة المتهمين بارتكاب عمليات نشل وسرقة استهدفت مواطنين ومستعملي وسائل النقل، مستغلين حالة الاكتظاظ وحركة المسافرين داخل فضاء المحطة.

شكايات وتحقيقات أمنية معمّقة

وتعود أطوار القضية إلى تقدم عدد من المتضررين بشكايات لدى الوحدات الأمنية، أكدوا تعرضهم لسرقة هواتفهم الجوالة ومتعلقاتهم الشخصية داخل المحطة. وعلى إثر ذلك، باشرت المصالح الأمنية تحريات ميدانية وتقنية مكّنت من تحديد هوية المشتبه بهم وإيقافهم تباعًا.

كما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز عدد من الهواتف المسروقة، إضافة إلى سلاح أبيض يُشتبه في استعماله أثناء تنفيذ بعض العمليات، وهو ما عزز ملف الاتهام ضد أفراد العصابة.

اعترافات وأدلة دامغة

وخلال جلسات المحاكمة، استندت المحكمة إلى جملة من القرائن والأدلة المادية، إلى جانب تصريحات المتضررين ومحاضر البحث، فضلاً عن اعترافات جزئية لبعض المتهمين، ما دفع إلى إقرار إدانتهم والحكم عليهم بعقوبات سالبة للحرية.

دق ناقوس الخطر حول أمن الفضاءات العمومية

وتسلّط هذه القضية الضوء على التحديات الأمنية التي تشهدها بعض الفضاءات العمومية، خاصة محطات النقل التي تعرف كثافة بشرية يومية، ما يجعلها هدفًا مفضلًا لمثل هذه العصابات.

وأكدت مصادر مطلعة أن مثل هذه الأحكام الصارمة تمثل رسالة ردع واضحة لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المواطنين، كما تبرز أهمية تعزيز الحضور الأمني، وتكثيف المراقبة بالكاميرات، إلى جانب التحسيس بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة.

نحو تعزيز الشعور بالأمن

ويجمع مختصون في الشأن الأمني على أن التصدي لهذه الظواهر يتطلب مقاربة شاملة، تجمع بين الردع القانوني، والعمل الاستباقي، ودعم ثقة المواطن في المؤسسات، بما يضمن حماية الممتلكات والحفاظ على الإحساس العام بالأمان داخل المرافق العمومية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال