عاجل في تونس: بطاقة إيداع بالسجن مسؤول بارز بتهم خطيرة تتعلق بالاستيلاء على أموال عمومية

في تطور قضائي لافت، أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026 بطاقة إيداع بالسجن في حق رئيس غرفة القصابين بتونس أحمد العميري، وذلك على خلفية شبهات خطيرة تتعلق بالاستيلاء على أموال عمومية والتلاعب بمسالك توزيع اللحوم المدعّمة.

وتعود أطوار القضية إلى شكاية تقدّمت بها شركة اللحوم إلى النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، حيث أذنت هذه الأخيرة للإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية التابعة لإدارة الشرطة العدلية بفتح تحقيق معمّق في الملف.

وبحسب المعطيات الأولية، فإن الشكاية تتعلّق بشبهات استيلاء على أموال عمومية تعود للمؤسسة، كانت قد وُضعت على ذمة المشتبه به بمقتضى توكيل من عدد من القصابين للتزوّد باللحوم المبردة الموردة من الخارج.

كما تشير الأبحاث إلى وجود شبهة التلاعب بمسالك التوزيع عبر استغلال البطاقات الجبائية لعدد من القصابين دون علمهم، من أجل سحب كميات من اللحوم من شركة اللحوم، قبل توجيهها إلى مسالك بيع أخرى غير مصرح بها، بهدف المضاربة والاحتكار خاصة وأن هذه اللحوم مدعّمة من الدولة.

وبعد إحالة محضر البحث على القطب القضائي الاقتصادي والمالي، تم فتح بحث تحقيقي في القضية، حيث تم استنطاق المعني بالأمر قبل أن يقرر قاضي التحقيق إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه.

وتشمل التهم الموجهة إليه جرائم غسيل الأموال باستغلال التسهيلات المرتبطة بالوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي، والاحتكار والمضاربة غير المشروعة، وخيانة الأمانة الموصوفة، إضافة إلى المشاركة في تعمّد شبه موظف عمومي استغلال صفته لإلحاق ضرر مادي بمؤسسة اقتصادية تساهم الدولة في رأس مالها مقابل تحقيق منافع غير مشروعة.

وتأتي هذه القضية في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الفساد والتجاوزات الاقتصادية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالمواد الغذائية المدعّمة ومسالك التوزيع.

وبحسب ما أوردته إذاعة موزاييك، فإن الأبحاث ما تزال متواصلة لكشف بقية الملابسات والأطراف المحتملة المتورطة في هذا الملف.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال