تقلبات جوية قوية في تونس: أمطار رعدية غزيرة وتساقط البرد والثلوج في هذه المناطق

تشهد تونس بداية من اليوم الأحد 15 مارس 2026 تقلبات جوية ملحوظة تتمثل أساسًا في نزول أمطار متفرقة قد تكون رعدية أحيانًا، مع إمكانية تسجيل كميات هامة من التساقطات في عدد من الجهات، وفق ما أعلن عنه المعهد الوطني للرصد الجوي في نشرته الخاصة بمتابعة الوضع الجوي.

وأوضح المعهد أن الوضع الجوي يتميز اليوم بظهور سحب كثيفة على أغلب مناطق البلاد، تكون مرفوقة بأمطار متفرقة تشمل تدريجيًا مختلف الجهات. ومن المنتظر أن تكون هذه الأمطار مؤقتًا رعدية خاصة بأقصى الشمال الغربي، قبل أن تزداد حدتها في بعض المناطق وتصبح محليًا غزيرة.

كما تشير التوقعات إلى إمكانية تساقط البرد في بعض المناطق مع نهاية هذا اليوم، خاصة خلال فترات المساء والليل، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبي في كميات الأمطار المسجلة في وقت وجيز. وتشير المعطيات الأولية إلى أن كميات الأمطار قد تتراوح عمومًا بين 20 و40 مليمترًا، خاصة في مناطق الجنوب الشرقي وبعض المناطق الداخلية.

وفي سياق متصل، يُتوقع أن تشهد درجات الحرارة انخفاضًا ملحوظًا خلال الليل، خاصة بالمناطق الغربية من البلاد. كما لم يستبعد خبراء الطقس إمكانية تساقط بعض الثلوج بالمناطق الجبلية التي يتجاوز ارتفاعها 1000 متر، في ظاهرة جوية تعد طبيعية خلال هذه الفترة من السنة عند مرور اضطرابات جوية قوية.

ومن المنتظر أن يتواصل نزول الأمطار خلال يوم الاثنين 16 مارس 2026، حيث ستكون الأمطار أكثر فاعلية خاصة بالمناطق الغربية للبلاد، لتشمل تدريجيًا خلال الليل بعض المناطق الشرقية والساحلية.

كما تشير التوقعات الجوية إلى استمرار التقلبات يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، حيث ستكون الأمطار رعدية أحيانًا وغزيرة في بعض الفترات، مع إمكانية تسجيل كميات هامة قد تتراوح بين 30 و50 مليمترًا في بعض الجهات، بالتزامن مع هبوب رياح قوية قد تتسبب في اضطراب البحر وارتفاع الأمواج على السواحل التونسية.

وتدعو مصالح الرصد الجوي المواطنين إلى توخي الحذر، خاصة مستعملي الطريق في المناطق التي قد تشهد تساقطات غزيرة أو تساقطًا للبرد، مع متابعة النشرات الجوية المحينة لمواكبة تطور الحالة الجوية خلال الساعات القادمة.

ويرى مختصون في الشأن المناخي أن هذه التقلبات الجوية تمثل جزءًا من التغيرات الطبيعية التي تشهدها البلاد خلال فصل الربيع، حيث تتقاطع الكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال مع كتل هوائية أكثر رطوبة، وهو ما يؤدي إلى تشكل السحب الركامية ونزول الأمطار الرعدية أحيانًا.

وتبقى هذه الأمطار، رغم ما قد تسببه من اضطرابات مؤقتة في حركة المرور وبعض الأنشطة اليومية، ذات أهمية كبيرة للمخزون المائي في تونس، خاصة بعد فترات الجفاف التي عرفتها البلاد خلال السنوات الماضية.

ويُنصح المواطنون بمتابعة البلاغات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي للاطلاع على آخر التطورات المتعلقة بالحالة الجوية في مختلف مناطق البلاد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال