أثار النائب بمجلس نواب الشعب حسن الجربوعي جدلًا واسعًا بعد مطالبته بمراجعة تسعيرة الحليب في تونس، معتبرًا أن السعر الحالي لم يعد يعكس الكلفة الحقيقية للإنتاج التي يتحملها الفلاحون ومربّو الأبقار.
وأوضح الجربوعي، خلال تدخله الإذاعي على إذاعة جوهرة أف أم، أن قطاع إنتاج الحليب يواجه صعوبات متزايدة في ظل ارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل، مقابل بقاء سعر الحليب على حاله دون مراجعة منذ سنوات.
وأشار النائب إلى أن أغلب المواد الاستهلاكية في تونس شهدت زيادات متتالية في الأسعار خلال الفترة الماضية، في حين ظل سعر الحليب ثابتًا، وهو ما اعتبره وضعًا غير منصف للفلاحين الذين يتحملون العبء الأكبر من كلفة الإنتاج.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع قد يهدد استقرار قطاع الألبان، محذرًا من إمكانية تراجع الإنتاج أو عزوف عدد من الفلاحين عن مواصلة النشاط إذا لم يتم اتخاذ إجراءات لدعمهم أو مراجعة التسعيرة بما يتماشى مع التكاليف الحقيقية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه قطاع الحليب في تونس تحديات كبيرة، من بينها نقص الإنتاج في بعض الفترات وارتفاع كلفة الأعلاف، وهو ما أعاد النقاش مجددًا حول كيفية تحقيق توازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان استمرارية الفلاحين والمنتجين في هذا القطاع الحيوي.
ويُنتظر أن يفتح هذا الملف نقاشًا أوسع داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، خاصة في ظل حساسية مادة الحليب باعتبارها من المواد الأساسية الأكثر استهلاكًا لدى التونسيين..
Tags
أخبار