عاجل | إجراءات جديدة لتأمين الدراجات النارية في تونس ضمن مخطط التنمية 2026-2030

أعلنت وزارة المالية عن حزمة من الإجراءات الجديدة الرامية إلى معالجة إشكاليات تأمين الدراجات النارية في تونس، خاصة تلك التي تتجاوز سعة محركاتها 50 سم³، وذلك في إطار توجه إصلاحي أوسع سيتم إدراجه ضمن مخطط التنمية للفترة 2026-2030.

وجاء هذا الإعلان في رد كتابي لوزيرة المالية، مشكاة سلامة الخالدي، على سؤال برلماني تقدم به أحد نواب مجلس نواب الشعب، حيث أكدت أن هذه الإجراءات تهدف بالأساس إلى وضع حد لظاهرة رفض شركات التأمين إبرام عقود لفائدة أصحاب الدراجات النارية، وهي إشكالية تفاقمت خلال السنوات الأخيرة.

توسيع منظومة التوزيع التضامني

وأوضحت الوزارة أن الحل المعتمد يرتكز على توسيع منظومة التوزيع التضامني للتأمين لتشمل الدراجات النارية التي تم اقتناؤها قبل 1 جانفي 2025 والتي لا تمتلك بطاقة رمادية. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين هذه الفئة من الحصول على تغطية تأمينية رغم الإشكاليات القانونية والفنية المرتبطة بوضعيتها.

في المقابل، سيتم الإبقاء على شرط الاستظهار بالبطاقة الرمادية بالنسبة للدراجات التي تم تسويقها بعد هذا التاريخ، وذلك تطبيقا للتشريعات الجاري بها العمل.

آلية قانونية لإجبار شركات التأمين

وفي خطوة لتعزيز حقوق المواطنين، أكدت وزيرة المالية أنه في حال رفض شركة التأمين إبرام عقد أو عدم الرد على مطلب التأمين في أجل أقصاه عشرة أيام، يمكن لطالب التأمين اللجوء إلى المكتب المركزي للتعريفة. ويتولى هذا الهيكل تحديد قيمة القسط التأميني وإلزام شركة التأمين المعنية بتوفير التغطية اللازمة.

تنسيق مؤسساتي لمعالجة الأزمة

ويأتي هذا التوجه نتيجة تنسيق مشترك بين الهيئة العامة للتأمين والجامعة التونسية لشركات التأمين، بهدف الحد من تنامي ظاهرة رفض التأمين وضمان احترام مبدأ إلزامية التأمين على المسؤولية المدنية.

كما تقرر إحالة جميع حالات رفض التأمين المتعلقة بالدراجات التي تفوق سعة 50 سم³ إلى الجامعة التونسية لشركات التأمين، التي ستتولى بدورها إما تحويل الملفات إلى المكتب المركزي للتعريفة بالنسبة للدراجات المسجلة، أو إدراجها ضمن منظومة التوزيع التضامني بالنسبة للدراجات غير المسجلة.

تعزيز حماية المؤمن لهم

وفي سياق متصل، شددت الوزارة على الدور المحوري للهيئة العامة للتأمين في حماية حقوق المؤمن لهم، مؤكدة مواصلة متابعة الشكاوى والتدخل عند تسجيل تجاوزات من قبل شركات التأمين. كما تم العمل على تبسيط إجراءات تقديم العرائض عبر منصات إلكترونية، بهدف تسريع معالجة النزاعات وتحسين جودة الخدمات.

خلفية القرار

ويأتي هذا القرار في ظل تزايد الإشكاليات المرتبطة بتأمين الدراجات النارية في تونس، خاصة مع التحولات التي شهدها هذا القطاع، من بينها ارتفاع عدد الدراجات ذات السعة الكبيرة مقارنة بالفئات الأقل، وهو ما فرض تحديات جديدة على مستوى التأمين والتنظيم.

وتُعد هذه الإجراءات خطوة مهمة نحو تنظيم القطاع وضمان حقوق مستعملي الطريق، في انتظار تقييم مدى نجاعتها خلال الفترة القادمة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال