في إطار متابعة نسق تنفيذ المشاريع العمومية وتحسين مردودية البنية التحتية في تونس، استقبل قيس سعيّد عصر يوم أمس 4 ماي بقصر قرطاج، كلًّا من سارة الزعفراني الزنزري وصلاح الزواري، وذلك في لقاء خُصّص لبحث سبل دفع نسق المشاريع العمومية المتعثّرة.
دفع نسق المشاريع وتحريك الملفات العالقة
وتناول الاجتماع جملة من الملفات المرتبطة بتطوير البنية التحتية في مختلف جهات البلاد، حيث تمّ التأكيد على ضرورة إيجاد حلول عاجلة للمشاريع التي تشهد تأخيرًا ملحوظًا في الإنجاز، أو التي لا تزال تراوح مكانها منذ سنوات.
وشدّد رئيس الجمهورية على أهمية اعتماد مقاربة جديدة تقوم على النجاعة والسرعة في التنفيذ، مع القطع مع كلّ أسباب التعطيل الإداري التي أثّرت سلبًا على التنمية، خاصة في المناطق الداخلية.
إصلاح منظومة الصفقات العمومية
وفي سياق متصل، دعا رئيس الدولة إلى إعداد نصوص قانونية جديدة تُنظّم الصفقات العمومية، ترتكز أساسًا على تبسيط الإجراءات الإدارية وتخفيف التعقيدات التي تعيق انطلاق المشاريع أو تؤخّر إنجازها.
ويُنتظر أن يشمل هذا التوجّه مراجعة شاملة للإطار القانوني الحالي، بما يضمن تحقيق التوازن بين سرعة الإنجاز واحترام قواعد الشفافية والمنافسة.
تعزيز الرقابة ومكافحة الفساد
كما أكّد قيس سعيّد على ضرورة إرساء منظومة رقابة فعّالة تضمن حسن التصرّف في المال العام، مع تكريس مبدأ المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في مختلف مراحل تنفيذ المشاريع.
وأشار إلى أنّ المرحلة القادمة تتطلّب مزيدًا من الحزم في مواجهة كلّ أشكال التلاعب أو التقصير، بما يعزّز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ويُحسّن جودة الخدمات المقدّمة.
نحو مرحلة جديدة من الإصلاحات
ويأتي هذا اللقاء في سياق توجهات رسمية متواصلة لإعادة هيكلة عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع التجهيز والبنية التحتية، بما يتماشى مع أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تونس.
ويرى متابعون أن الإصلاح المرتقب لمنظومة الصفقات العمومية قد يُشكّل خطوة مفصلية نحو تسريع نسق الاستثمار العمومي، وتحقيق نقلة نوعية في إنجاز المشاريع الكبرى خلال الفترة القادمة.
Tags
أخبار