في تطور قضائي بارز يعكس تشدد السلطات التونسية في التعامل مع قضايا الإرهاب، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، أحكاماً بالسجن في ما يُعرف بملف “افتعال جوازات سفر ومنح الجنسية لأجانب مطلوبين في قضايا إرهابية”.
وقضت المحكمة بسجن نور الدين البحيري، القيادي في حركة النهضة، لمدة 20 سنة، إلى جانب الحكم بنفس العقوبة على الإطار الأمني السابق فتحي البلدي. كما أصدرت أحكاماً بالسجن لمدة 11 سنة في حق عدد من المتهمين المحالين بحالة سراح.
تشطيب أسماء وانتظار مآل الطعون
وفي سياق متصل، قررت الدائرة التشطيب عن أسماء كل من حمادي الجبالي وعدد من المتهمين الآخرين من ملف القضية، وذلك استجابة لطلبات هيئة الدفاع. ويأتي هذا القرار في انتظار مآل الطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام القاضي بإحالتهم على الدائرة الجنائية المختصة.
30 سنة سجناً للمتهمين الفارين
أما بالنسبة للمتهمين المحالين بحالة فرار، ومن بينهم معاذ الغنوشي، فقد قضت المحكمة بسجنهم لمدة 30 عاماً مع النفاذ العاجل، في خطوة تعكس خطورة التهم المنسوبة إليهم.
خلفية القضية
وكانت دائرة الاتهام المختصة بقضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف قد قررت سابقاً إحالة عدد من الشخصيات، من بينهم نور الدين البحيري بحالة إيقاف، وآخرين بحالة سراح، إضافة إلى متهمين في حالة فرار وأجانب، وذلك لمحاكمتهم بتهم تتعلق بـ”افتعال جوازات سفر تونسية ووثائق الجنسية وتسليمها لأجانب”، في ملف أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقضائية.
دلالات الأحكام
تؤكد هذه الأحكام القضائية توجه الدولة التونسية نحو تشديد العقوبات في قضايا الإرهاب والجرائم المرتبطة بالوثائق الرسمية، كما تعكس حرص القضاء على التعامل بصرامة مع الملفات التي تمس الأمن القومي، في ظل تحديات إقليمية ودولية متزايدة.
ويُتوقع أن تثير هذه الأحكام ردود فعل سياسية وحقوقية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الطعون والإجراءات القضائية المرتبطة بالملف.
Tags
أخبار