وزيرة التربية السابقة سلوى العباسي تكشف تفاصيل مواجهة مع «مسؤولة نافذة» وتروي كيف حسم قيس سعيّد الملف

كشفت وزيرة التربية السابقة سلوى العباسي عن تفاصيل مواجهة وصفتها بالحادة خلال فترة توليها مهامها على رأس وزارة التربية، متعلقة بما اعتبرته استغلالًا غير مشروع لممتلكات الدولة من قبل مسؤولة سابقة ذات نفوذ، وفق روايتها.

وقالت العباسي إن المعنية بالأمر كانت قد شغلت، قبل توليها الوزارة، موقعًا في «مركز تفقدي حساس»، وإنها كانت تستغل سيارة إدارية ومسكنًا وظيفيًا رغم صدور قرار يقضي بإعفائها من مهامها.

ملفات وضغوط وتهديدات

بحسب شهادة سلوى العباسي، فإن مطالبتها باسترجاع ممتلكات الدولة لم تمرّ بسهولة، إذ أكدت أنها واجهت سلسلة من الضغوط والمكالمات والتهديدات، خاصة بعد شروعها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء وضعية الاستغلال.

وأضافت أنها كانت تمتلك نسخًا من عشرات الملفات التي اعتبرتها مرتبطة بشبهات فساد تخص المعنية بالأمر، وهو ما جعل المواجهة، وفق روايتها، أكثر تعقيدًا وحساسية.

«فوقي ربي وورايا العلم».. العباسي تروي ما حدث في قرطاج

وأمام الضغوط التي تعرضت لها، قالت العباسي إنها توجهت إلى قصر قرطاج، حيث عرضت الملفات على رئيس الجمهورية قيس سعيّد، طالبةً منه توجيهًا بشأن كيفية التعامل مع الوضع.

وبحسب روايتها، كان رد رئيس الجمهورية حاسمًا، إذ قال لها: «فوقي ربي وورايا العلم، ما عندي لا عايلة لا أصحاب قدام تونس... افعلي ما ترينه صائبًا».

وتقول العباسي إن هذا الموقف منحها الضوء الأخضر لمواصلة الإجراءات التي رأت أنها ضرورية لاسترجاع ممتلكات الدولة، بعيدًا عن الضغوط التي كانت تواجهها.

شاحنة سحب لاسترجاع السيارة الإدارية

وتروي وزيرة التربية السابقة أنها، فور عودتها إلى مقر الوزارة، شرعت في تنفيذ الإجراءات ميدانيًا لاسترجاع السيارة الإدارية.

ووفق شهادتها، تم إرسال شاحنة سحب لاسترجاع السيارة، فيما قامت المعنية بالأمر بملاحقتها على متن سيارة أجرة وصولًا إلى مأرب باب سعدون، حيث سلمت مفاتيح السيارة قبل أن تغادر المكان.

استرجاع المسكن الوظيفي

ولم تقتصر الإجراءات، وفق العباسي، على السيارة الإدارية، إذ تم كذلك استرجاع مسكن وظيفي تابع لإحدى المؤسسات التربوية بمنطقة عين زغوان.

وأكدت أن المسكن تمت استعادته وتسليمه لاحقًا إلى وزير التربية الذي تولى المسؤولية بعد ذلك، في إطار إعادة وضع ممتلكات الدولة على ذمة المؤسسة المعنية.

العباسي: «يشهدهم الله على ما حدث»

وفي ختام شهادتها، أكدت سلوى العباسي أن هناك أشخاصًا يمكنهم تأكيد ما روته من تفاصيل، مشيرةً بالخصوص إلى سائق شاحنة السحب الذي كان حاضرًا أثناء عملية استرجاع السيارة.

واعتبرت أن ما عاشته خلال تلك الفترة يتجاوز أحيانًا ما يمكن أن ينسجه الخيال، متسائلةً باستنكار عمّا إذا كانت قريحة أي مؤلف سينمائي قادرة على ابتكار قصص أكثر غرابة من تلك التي تصنعها وقائع الحياة وأحداث القدر.

وتبقى هذه التفاصيل شهادة ورواية منسوبة إلى سلوى العباسي، في انتظار ما قد يرد من توضيحات أو معطيات أخرى من الأطراف التي ورد ذكرها في حديثها.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال