شهدت عدّة مدن تونسية خلال السنوات الأخيرة انتشار ظاهرة "الحراسة العشوائية" في الشوارع ومحيط المقاهي والمساكن والفضاءات التجارية، ما أثار استياء المواطنين بسبب فرض مبالغ مالية بشكل غير قانوني مقابل السماح بركن السيارات، إلى جانب المضايقات والاعتداءات اللفظية والجسدية في بعض الحالات.
العقوبات القانونية الجديدة
أكد الأستاذ رياض القاضي، محامي الاتحاد التونسي، أنّ القانون التونسي يعاقب بالسجن لمدة سنتين وخطية مالية تصل إلى 30 ألف دينار ضد كل من يقوم باستغلال الأملاك العامة أو الطريق العام دون ترخيص رسمي من السلط المعنية. وشدّد على أنّ هذه الممارسات تُعدّ اعتداءً مباشرًا على الملك العمومي وتهديدًا لسلامة المواطنين وأمنهم.
فرض أموال خارج القانون
وأوضح القاضي أنّ بعض الأشخاص يستغلون غياب الرقابة لابتزاز المواطنين وفرض مبالغ مالية بالقوة، وهو ما يُعتبر شكلًا من أشكال التحيّل والابتزاز. كما أشار إلى أنّ العديد من الشكاوى قد تمّ تسجيلها لدى السلطات الأمنية والبلديات، ما يفرض تدخّلًا عاجلًا لوضع حدّ لهذه التجاوزات.
انتشار الظاهرة يثير المخاوف
ربط ملاحظون توسّع هذه الظاهرة بـ ارتفاع نسب البطالة وصعوبة الظروف الاقتصادية، إلا أنّ المواطنين يرفضون أي ممارسات تمسّ حقوقهم أو تهدد سلامتهم أثناء استعمال الملك العام. وأصبحت بعض المناطق تشهد احتكاكات شبه يومية بسبب تعنّت "الحراس العشوائيين".
جهود البلديات والأمن
تشهد عدة ولايات حملات أمنية مكثّفة للحدّ من هذه الظاهرة، مع تحرير محاضر وتتبع قضائي ضد كل من يتورّط في استغلال أرصفة وطرقات بطريقة غير قانونية. كما دعت البلديات المواطنين إلى تقديم تبليغات فورية ضد أي شخص يفرض مبالغ مالية دون صفة رسمية.
دعوة المواطنين للتبليغ
حثّ محامون ونشطاء مجتمع مدني جميع المواطنين على التبليغ عبر الأرقام الخضراء والمراكز الأمنية دون تردّد، لضمان حماية الملك العام وفرض القانون على الجميع دون استثناء، مؤكدين أن السكوت يشجّع على تفاقم التجاوزات.
تبقى مسألة استغلال الأملاك العامة دون ترخيص ظاهرة مهدّدة للأمن الاجتماعي وحقوق المواطنين. ويُنتظر أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى ردع كل من يحاول التصرّف خارج القانون وابتزاز مستعملي الطريق.
Tags
أخبار