أصدرت وزارة الصحة التونسية بالتنسيق مع وزارة التجارة وتنمية الصادرات بلاغًا تحذيريًا دعت فيه عموم المواطنين، وخاصة الأولياء، إلى عدم اقتناء بعض ألعاب الأطفال المصنوعة من الرمل أو التي تحتوي على مكوناته، مع ضرورة التوقف الفوري عن استعمالها وإبعادها عن متناول الأطفال.
ويأتي هذا التحذير بعد تسجيل تنبيهات صحية في عدد من الدول تشير إلى إمكانية احتواء بعض هذه الألعاب على مواد قد تشكل خطرًا على صحة الأطفال.
مادة قد تكون مسرطنة وراء التحذير :
وأوضحت الوزارتان في البلاغ المشترك أن بعض ألعاب الأطفال التي تعتمد على الرمل في تركيبها قد تحتوي على مادة تعرف بـ "الحرير الصخري"، وهي مادة مصنفة علميًا ضمن المواد المسرطنة في حال استنشاق جزيئاتها الدقيقة لفترات معينة.
وتشمل هذه التحذيرات خصوصًا بعض الألعاب الشائعة لدى الأطفال مثل:
الرمل السحري
رمل الرسم
رمل التشكيل
وهي ألعاب تستعمل عادة في الأنشطة الترفيهية والتعليمية التي تعتمد على التشكيل والإبداع، غير أن احتواءها على جزيئات دقيقة قد يجعلها تشكل خطرًا صحيًا عند استنشاقها أثناء اللعب.
الأطفال الأكثر عرضة للخطر
وأكدت السلطات الصحية أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر حساسية وتأثرًا بالمواد الكيميائية والجزيئات الدقيقة التي قد تنتشر في الهواء أثناء اللعب، وهو ما يفسر اتخاذ هذا القرار الوقائي.
وشدد البلاغ على أن هذا الإجراء يندرج في إطار تطبيق مبدأ الاحتياط الصحي، الذي يهدف إلى تجنب أي مخاطر محتملة على صحة الأطفال قبل التأكد بشكل كامل من سلامة هذه المنتجات.
حملات مراقبة وسحب المنتجات من الأسواق
وفي السياق ذاته، أعلنت المصالح المختصة بالمراقبة التابعة للوزارتين عن إطلاق حملات تفتيش مشتركة في مختلف ولايات الجمهورية لمراقبة مسالك توزيع هذه الألعاب داخل الأسواق والمحلات التجارية.
وتهدف هذه الحملات إلى:
التثبت من مدى مطابقة الألعاب للمعايير الصحية
سحب المنتجات المشبوهة أو الخطيرة من الأسواق
اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين الذين يروجون منتجات قد تهدد صحة الأطفال.
دعوة للأولياء إلى مزيد من الحذر
ودعت وزارة الصحة ووزارة التجارة الأولياء إلى توخي الحذر عند شراء ألعاب الأطفال، مع ضرورة التأكد من:
مصدر المنتج
مكوناته
توفر بيانات واضحة حول المواد المستعملة في التصنيع.
كما شدد البلاغ على أهمية متابعة التحذيرات والبلاغات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة بخصوص سلامة المنتجات الموجهة للأطفال.
حماية المستهلك أولوية
ويأتي هذا الإجراء في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز حماية المستهلك في تونس، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمنتجات الموجهة للأطفال، وذلك عبر تشديد الرقابة على الأسواق ومتابعة التحذيرات الصحية الدولية المتعلقة بالمواد التي قد تمثل خطرًا على الصحة العامة.
Tags
أخبار