تشهد المنطقة المغاربية هذه الأيام حالة من التقلبات الجوية المرتبطة بالمنخفض الجوي المعروف باسم “العاصفة جوليا”، والتي بدأت تقترب تدريجياً من السواحل الليبية بعد أن أثرت على أجزاء من شمال إفريقيا. ويطرح هذا التطور تساؤلات حول مدى تأثر تونس بهذه الحالة الجوية خلال الساعات والأيام القادمة.
وفي هذا السياق، أفاد الأستاذ المبرز في الجغرافيا والباحث في المناخ، عامر بحبة، اليوم الإثنين، بأنّ كميات الأمطار المرتقبة في تونس ستكون غزيرة بعد ظهر اليوم خاصة في مناطق الشمال الغربي، وتحديداً في ولاية جندوبة.
وأوضح بحبة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج صباح الورد على إذاعة الجوهرة أف أم، أن الأمطار ستتواصل خلال الليلة القادمة وصباح يوم الغد، على امتداد السواحل الشرقية للبلاد، بداية من العاصمة تونس وصولاً إلى مدن سوسة والمنستير والمهدية وصفاقس، وصولاً إلى أقصى الجنوب الشرقي في مدنين وتطاوين.
وأضاف أن المنخفض الجوي سيبدأ مع ساعات المساء في التحرك تدريجياً نحو الأجواء الليبية، مصحوباً بكتل هوائية رطبة وأمطار هامة، قبل أن يتراجع تأثيره تدريجياً على تونس خلال الأيام المقبلة.
أمطار متواصلة إلى منتصف الأسبوع
وبخصوص تطورات الطقس خلال بقية الأسبوع، أكد بحبة أن الأمطار ستتواصل خاصة على طول السواحل الشرقية للبلاد، قبل أن تبدأ في التقلص تدريجياً مع ابتعاد المنخفض الجوي نهائياً يوم الأربعاء. كما يُتوقع أن يشهد الطقس خلال يومي الخميس والجمعة حالة من الاستقرار النسبي، مع إمكانية تسجيل بعض التقلبات المحلية خاصة في مناطق الشمال.
تساقط الثلوج في القصرين
وفي سياق متصل، أشار الباحث في المناخ إلى أن عدة مناطق مرتفعة في ولاية القصرين شهدت خلال الساعات الماضية تساقطاً للثلوج، من بينها جبل الشعانبي، إضافة إلى مناطق عين جنان ومرتفعات مكثر والسلوم.
كما شهدت عدة مناطق من البلاد خلال الليلة الماضية نزول كميات هامة من الأمطار، في ظل تواصل تأثير الكتل الهوائية الباردة والرطبة القادمة من البحر المتوسط.
هل تصل العاصفة إلى تونس؟
ورغم اقتراب العاصفة من السواحل الليبية، فإن المعطيات الحالية تشير إلى أن تأثيرها المباشر على تونس سيكون محدوداً، حيث ستتمثل انعكاساتها أساساً في أمطار ورياح نشطة خاصة بالمناطق الساحلية والشرقية، قبل أن يعود الطقس تدريجياً إلى الاستقرار مع نهاية الأسبوع.
Tags
أحوال الطقس