يستعدّ الترجي الرياضي التونسي لخوض واحدة من أبرز وأصعب مبارياته هذا الموسم عندما يستقبل نظيره الأهلي المصري في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال إفريقيا، غير أن التحضيرات لهذه القمة القارية لا تسير في أفضل الظروف بعد الشكوك التي تحوم حول جاهزية الثنائي محمد دراجر وجاك ديارا قبل المواجهة المنتظرة في ملعب رادس.
سباق مع الزمن داخل الترجي
يخوض الإطار الطبي للترجي سباقًا حقيقيًا مع الزمن من أجل تجهيز اللاعبين قبل المباراة المرتقبة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن دراجر وديارا يواصلان برنامجًا تأهيليًا خاصًا بعد تعرضهما لإصابات متفاوتة الخطورة خلال الفترة الأخيرة.
ويخضع اللاعبان حاليًا لتدريبات فردية بعيدًا عن المجموعة، في انتظار تحسن حالتهما الصحية والسماح لهما بالعودة تدريجيًا إلى التمارين الجماعية. ورغم بعض المؤشرات الإيجابية حول إمكانية تعافيهما، فإن مشاركتهما في مباراة الذهاب ما تزال غير محسومة، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام خيارات تكتيكية صعبة قبل هذا الموعد القاري الكبير.
قمة إفريقية منتظرة في رادس
من المنتظر أن يحتضن ملعب حمادي العقربي برادس مساء الأحد القادم مواجهة من العيار الثقيل بين الترجي والأهلي، بداية من الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت تونس، في إطار ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا.
وتحظى هذه المباراة باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، نظرًا للتاريخ الكبير للفريقين في المسابقة. ويُعد الأهلي النادي الأكثر تتويجًا بلقب دوري الأبطال في القارة الإفريقية، بينما يعتبر الترجي أحد أبرز المنافسين الدائمين على اللقب خلال السنوات الأخيرة.
أهمية دراجر وديارا في تشكيلة الترجي
يمثل محمد دراجر أحد العناصر الأساسية في الرواق الأيمن للترجي، بفضل قدرته على الجمع بين الأدوار الدفاعية والهجومية، إضافة إلى خبرته في المباريات القارية الكبرى.
أما جاك ديارا فيعد من اللاعبين الذين يمنحون الفريق صلابة بدنية كبيرة في وسط الميدان، خاصة في المواجهات التي تتطلب حضورا قويا في الالتحامات والكرات الهوائية.
وفي حال تأكد غياب أحدهما أو كليهما، فقد يجد الجهاز الفني نفسه مجبرًا على إعادة ترتيب أوراقه والبحث عن حلول بديلة داخل التشكيلة الأساسية لتعويض هذا النقص.
مواجهة تاريخية بين عملاقي إفريقيا
لطالما شكّلت مباريات الترجي والأهلي واحدة من أقوى وأشهر المواجهات في تاريخ الكرة الإفريقية، حيث التقيا في عدة مناسبات حاسمة ضمن دوري أبطال إفريقيا.
وقد شهدت هذه المواجهات ندية كبيرة ولحظات كروية لا تُنسى، ما جعلها تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة في مختلف أنحاء القارة. ويملك الفريقان سجلًا حافلًا في البطولة، إذ نجح الترجي في التتويج باللقب أكثر من مرة، بينما يحتفظ الأهلي بالرقم القياسي في عدد الألقاب.
ترقب جماهيري كبير
في تونس، تتجه أنظار آلاف الجماهير إلى هذه القمة القارية التي قد تحدد بشكل كبير ملامح طريق الترجي في المسابقة هذا الموسم. فنتيجة إيجابية في مباراة الذهاب قد تمنح الفريق التونسي أفضلية مهمة قبل لقاء الإياب في القاهرة.
ومع اقتراب موعد المواجهة، يبقى السؤال الأبرز داخل معسكر الترجي:
هل ينجح الجهاز الطبي في تجهيز دراجر وديارا في الوقت المناسب، أم سيدخل الفريق المباراة بتغييرات اضطرارية قد تؤثر على توازنه الفني أمام الأهلي؟
Tags
رياضة