في خطوة تُعدّ مهمة في مسار علاج داء السكري في تونس، كشف الأستاذ الجامعي المختص في أمراض الغدد والسكري بالمستشفى الجهوي بقفصة، مهدي كلثوم، اليوم الإثنين 4 ماي 2026، عن دخول دواء جديد موجّه لمرضى السكري من النوع الثاني إلى السوق التونسية خلال الأيام القادمة، وسط آمال كبيرة بتحسين جودة حياة المرضى.
وأوضح الدكتور أن هذا الدواء يتميّز بنجاعة ملحوظة في خفض مستويات السكر في الدم، إضافة إلى تقليص مخزون السكر في الجسم، كما يساهم بشكل فعّال في إنقاص الوزن، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات الصحية التي تواجه مرضى السكري من هذا النوع.
نظام جرعات مبتكر وسهولة في الاستعمال
ويُعد هذا العلاج الأول من نوعه في تونس من حيث طريقة الاستعمال، إذ يتم تقديمه عبر حقنة أسبوعية تحتوي على أربع جرعات، ما يخفف من عبء المتابعة اليومية للأدوية التقليدية ويعزز التزام المرضى بالخطة العلاجية.
وأكد المختص أن الدواء آمن على صحة الجسم عند استعماله تحت إشراف طبي، مشددا على ضرورة الحصول على وصفة طبية من طبيب مختص قبل البدء في استخدامه، خاصة أنه لا يُسجّل آثارا جانبية خطيرة على القلب أو الكلى على المدى الطويل وفق المعطيات المتوفرة.
السعر والتغطية
وبخصوص التكلفة، أشار الدكتور مهدي كلثوم إلى أن سعر الدواء يُقدّر بحوالي 355 دينارا تونسيا، في حين لم يتكفّل به إلى حد الآن الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وهو ما قد يشكل تحديا لبعض المرضى في انتظار إدراجه ضمن قائمة الأدوية المدعومة.
تحسين جودة الحياة والحد من المضاعفات
ويرى مختصون أن هذا الدواء الجديد يمكن أن يُحدث نقلة نوعية في علاج السكري من النوع الثاني، من خلال الحدّ من المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالمرض، مثل أمراض القلب والشرايين ومشاكل الكلى، إلى جانب تحسين نمط حياة المرضى بشكل عام.
أرقام مقلقة حول انتشار السكري
وتُظهر الإحصائيات أن نسبة الإصابة بداء السكري في تونس مرتفعة، حيث تشير الدراسات إلى أن نحو 23% من التونسيين يعانون من هذا المرض، فيما تذهب بعض التقديرات إلى أن واحدا من كل خمسة تونسيين مصاب به. وعلى الصعيد العالمي، يتجاوز عدد المصابين 589 مليون شخص، وفق بيانات الاتحاد الدولي للسكري.
هل يغني الدواء الجديد عن العلاجات الأخرى؟
رغم التفاؤل الكبير، شدّد الدكتور على أن الأدوية الحالية لا تزال فعالة ومهمة في التحكم في مستويات السكر، وأن العلاج الجديد يُعد خيارا إضافيا يعزّز الترسانة العلاجية المتاحة للأطباء، وليس بديلا مطلقا عنها.
خلاصة:
يمثل دخول هذا الدواء الجديد إلى السوق التونسية بارقة أمل لآلاف المرضى، خاصة مع خصائصه المبتكرة ونتائجه الواعدة، في انتظار تعميم استخدامه وتوفير تغطية صحية له مستقبلا.
Tags
أخبار