تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس خلال الأيام الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في الدعوات الصادرة عن عدد من المواطنين من أصحاب ما يُعرف بـ“الكرني الأصفر”، حيث طالبوا الجهات المعنية بالتسريع في صرف منح الأطفال قبل حلول عيد الفطر، وذلك في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من العائلات محدودة الدخل.
وتأتي هذه المطالب مع اقتراب نهاية شهر رمضان وبدء الاستعدادات للاحتفال بالعيد، وهي فترة ترتفع فيها عادة المصاريف العائلية بشكل ملحوظ، سواء لاقتناء الملابس الجديدة للأطفال أو لتوفير المستلزمات الأساسية المرتبطة بالمناسبة. ويؤكد عدد من المتفاعلين أن هذه المنح تمثل دعمًا ماليًا مهمًا للأسر التي تعاني من محدودية الموارد، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف المعيشة.
أهمية المنحة للعائلات محدودة الدخل
وأشار عدد من المواطنين في تعليقاتهم ومنشوراتهم إلى أن منحة الأطفال المرتبطة ببطاقة العلاج المعروفة بـ“الكرني الأصفر” تمثل بالنسبة لهم متنفسًا ماليًا يساعدهم على تلبية جزء من احتياجات أبنائهم، لا سيما في المناسبات الدينية والاجتماعية الكبرى مثل عيد الفطر.
ويقول بعض الأولياء إن صرف هذه المنحة قبل العيد من شأنه أن يخفف جزءًا من الضغوط المالية التي تتضاعف في هذه الفترة، حيث تجد العديد من العائلات نفسها أمام مصاريف إضافية تتعلق باللباس الجديد للأطفال، إلى جانب المواد الغذائية والحلويات التقليدية المرتبطة بهذه المناسبة.
مطالب بتسريع الإجراءات
وفي هذا السياق، دعا عدد من أصحاب “الكرني الأصفر” الجهات الرسمية إلى أخذ أوضاعهم الاجتماعية بعين الاعتبار، والعمل على تسريع الإجراءات الإدارية المرتبطة بصرف هذه المنح في أقرب الآجال الممكنة. كما عبّروا عن أملهم في أن يتم الإعلان عن موعد الصرف قريبًا، بما يسمح للعائلات بالاستعداد للعيد في ظروف أفضل.
وأكد متفاعلون أن صرف المنحة في هذا التوقيت سيساهم في إدخال الفرحة على قلوب الأطفال، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، والتي جعلت الكثير من العائلات غير قادرة على مجاراة متطلبات المناسبات الدينية دون دعم إضافي.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
وقد لاقت هذه الدعوات تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المستخدمين عن تضامنهم مع هذه المطالب، معتبرين أن صرف منح الأطفال قبل العيد يعد خطوة اجتماعية إيجابية من شأنها دعم الفئات الهشة ومساعدتها على تجاوز جزء من الصعوبات المعيشية.
كما دعا بعض النشطاء إلى مزيد من الاهتمام بالسياسات الاجتماعية الموجهة للفئات محدودة الدخل، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات يمكن أن تعزز الإحساس بالتضامن الاجتماعي وتخفف من وطأة الأعباء المالية التي تثقل كاهل الكثير من الأسر.
انتظار قرار رسمي
وفي انتظار صدور أي إعلان رسمي بشأن موعد صرف هذه المنح، يبقى الأمل قائمًا لدى آلاف العائلات في أن تتم الاستجابة لهذه المطالب في أقرب وقت ممكن، خاصة مع اقتراب عيد الفطر وما يحمله من أبعاد اجتماعية وإنسانية مهمة لدى التونسيين.
ويرى متابعون أن الاستجابة لهذه الدعوات قد تمثل خطوة عملية لدعم العائلات محدودة الدخل، والمساهمة في تمكين الأطفال من الاحتفال بالعيد في أجواء أكثر فرحًا وطمأنينة.
.
Tags
مجتمع