تراجع بيع السيارات الشعبية في تونس… وهذه الأسعار الجديدة

سجّلت مبيعات السيارات الشعبية في تونس تراجعاً طفيفاً خلال بداية سنة 2026، رغم الانتعاش العام الذي تشهده سوق السيارات في البلاد خلال الفترة الأخيرة. ويأتي هذا التراجع في وقت يواصل فيه هذا الصنف من السيارات استقطاب اهتمام شريحة واسعة من التونسيين الباحثين عن سيارة جديدة بأسعار أقل مقارنة ببقية السيارات في السوق.

ووفق معطيات حديثة صادرة عن الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنّعي السيارات، فقد انخفض عدد السيارات الشعبية التي تم بيعها خلال شهري جانفي وفيفري 2026 إلى 1103 سيارات، مقابل 1149 سيارة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يعكس تراجعاً طفيفاً في نسق المبيعات. 

تراجع طفيف رغم الانتعاش العام في سوق السيارات

ويأتي هذا التراجع في وقت شهدت فيه سوق السيارات في تونس عموماً ارتفاعاً في المبيعات خلال بداية السنة الحالية، حيث ارتفع إجمالي عدد السيارات المروّجة بنسبة تقارب 7.5 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو مؤشر إيجابي يعكس تحسن الطلب على السيارات الجديدة في السوق المحلية. 

ويرى مختصون في قطاع السيارات أن هذا التراجع المحدود في بيع السيارات الشعبية لا يعكس بالضرورة ضعف الإقبال عليها، بل يعود أساساً إلى محدودية الكميات المخصصة للتوريد مقارنة بحجم الطلب المرتفع من قبل المواطنين.

كما يشير مهنيون إلى أن عدداً كبيراً من الراغبين في اقتناء هذا النوع من السيارات يواجهون فترات انتظار طويلة، بسبب نظام الحصص الذي يحدد عدد السيارات الشعبية الموردة سنوياً.

السيارات الشعبية… الخيار الأكثر طلباً لدى التونسيين

وتُعد السيارات الشعبية من أكثر السيارات طلباً في تونس، إذ تستفيد من امتيازات جبائية وتخفيضات في الأداءات تمنحها الدولة بهدف تمكين المواطنين من اقتناء سيارة جديدة بأسعار معقولة.

ويقبل على هذا الصنف خصوصاً أصحاب الدخل المتوسط أو العائلات التي تبحث عن سيارة اقتصادية تستهلك كمية أقل من الوقود وتتميز بتكاليف صيانة منخفضة نسبياً مقارنة ببقية السيارات.

كما أن الإجراءات الخاصة بالحصول على سيارة شعبية تمر عبر نظام تسجيل وتقديم طلب لدى الجهات المختصة، وهو ما يجعل العرض محدوداً مقارنة بالطلب المرتفع.

هذه الأسعار الجديدة للسيارات الشعبية في تونس

وبحسب المعطيات المتوفرة في السوق التونسية، فإن أسعار السيارات الشعبية خلال سنة 2026 تتراوح تقريباً بين 28 ألف دينار و34 ألفاً و800 دينار حسب العلامة التجارية ومستوى التجهيزات. 

ومن بين أبرز الأسعار المتداولة لبعض الطرازات في تونس:

Suzuki Celerio: حوالي 28,925 دينار

Renault Kwid: حوالي 29,461 دينار

Kia Picanto: حوالي 34,450 دينار

Hyundai Grand i10: حوالي 34,805 دينار

Mitsubishi Attrage: حوالي 34,876 دينار


وتبقى هذه الأسعار ضمن السقف المحدد من قبل السلطات، والذي لا يتجاوز تقريباً 35 ألف دينار بالنسبة للسيارات الشعبية. 

لماذا تراجع بيع السيارات الشعبية؟

يرجع المختصون هذا التراجع النسبي إلى عدة عوامل، من أبرزها:

1. محدودية الحصص السنوية المخصصة من السيارات الشعبية.


2. ارتفاع الطلب مقارنة بالعرض المتوفر في السوق.


3. توجه بعض المستهلكين نحو السيارات المستعملة بسبب طول فترة الانتظار.


4. ارتفاع تكاليف الاستيراد عالمياً وتأثيرها على سوق السيارات.

كما ساهم توسع السوق الموازية للسيارات في تونس في توجه بعض المشترين إلى خيارات أخرى خارج شبكة الوكلاء المعتمدين.

مستقبل السيارات الشعبية في تونس

رغم التراجع الطفيف المسجل في بداية سنة 2026، يتوقع خبراء القطاع أن يظل الطلب على السيارات الشعبية مرتفعاً خلال السنوات القادمة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار السيارات الجديدة الأخرى.

كما ينتظر أن تشهد السوق التونسية دخول علامات جديدة، خاصة من آسيا والصين، وهو ما قد يساهم في تنويع العرض وتوفير سيارات بأسعار أكثر تنافسية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى السيارات الشعبية خياراً مهماً لآلاف العائلات التونسية التي تبحث عن وسيلة نقل حديثة بأسعار معقولة، ما يجعل هذا القطاع أحد أبرز المؤشرات على تطور سوق السيارات في البلاد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال