صدر بالرائد الرسمي : زيادة في الأجور والمنح تشمل الموظفين والمتقاعدين والقضاة: تفاصيل الإجراءات الجديدة في تونس 2026

في إطار الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية الرامية إلى تحسين القدرة الشرائية، أقرت السلطات التونسية حزمة من الزيادات في الأجور والمنح لفائدة عدد من الفئات، من بينها الموظفون العموميون والمتقاعدون، إضافة إلى القضاة بمختلف أصنافهم.

وتشمل هذه الزيادات جملة من المنح السنوية، على غرار منحة الشهر الثالث عشر ومنح الإنتاج، حيث سيتم الترفيع فيها وفق صيغ تدريجية. وتخضع هذه المنح، وفق المعطيات الرسمية، إلى الاقتطاعات الاجتماعية المعمول بها، شأنها شأن بقية عناصر الأجر. 

كما تم التأكيد على أن هذه الزيادات لن تقتصر على النشطين فقط، بل ستشمل كذلك جرايات المتقاعدين، في خطوة تهدف إلى دعم هذه الفئة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

زيادة خاصة بالقضاة بأمر حكومي جديد

وفي ما يتعلق بالسلطة القضائية، صدر الأمر عدد 65 لسنة 2026، الذي ينص على الترفيع في أجور القضاة من الصنف العدلي، إلى جانب قضاة المحكمة الإدارية ومحكمة المحاسبات.

وبمقتضى هذا الأمر، سيتم إقرار زيادة سنوية في منحة القضاء تقدر بـ120 دينارًا، وذلك على امتداد ثلاث سنوات متتالية: 2026 و2027 و2028. ويأتي هذا الإجراء في إطار مراجعة منظومة تأجير القضاة، بما يواكب تطور مهامهم ويعزز استقلالية السلطة القضائية.

كما ينص القرار على تعميم هذه الزيادة أيضًا على جرايات القضاة المتقاعدين، في خطوة لاقت تفاعلًا واسعًا في الأوساط القانونية، باعتبارها تكرّس مبدأ المساواة بين النشطين والمتقاعدين داخل نفس السلك.

انعكاسات منتظرة على القدرة الشرائية

ويرى متابعون أن هذه الإجراءات من شأنها أن تخفف جزئيًا من الضغط المعيشي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة. غير أن تأثيرها الفعلي يبقى مرتبطًا بتطور الأسعار ونسبة التضخم خلال الفترة القادمة.

وتندرج هذه الزيادات ضمن سلسلة من القرارات الاجتماعية التي تهدف إلى تحقيق توازن بين تحسين الدخل والحفاظ على التوازنات المالية للدولة، في انتظار تقييم شامل لنتائجها خلال السنوات المقبلة.

خلاصة

تعكس هذه الإجراءات توجهاً نحو دعم مختلف الفئات المهنية، بما في ذلك القضاة والمتقاعدون، عبر زيادات مدروسة في الأجور والمنح، وهو ما قد يساهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية، رغم التحديات الاقتصادية المستمرة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال