في خطوة جديدة تعكس توجّه الدولة نحو إعادة ترتيب المشهد الإداري داخل المؤسسات العمومية، أعلنت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، بمقتضى الأمر عدد 71 لسنة 2026 المؤرخ في 4 ماي 2026، عن إنهاء تكليف بلحسن شيبوب بمهام مدير عام الكهرباء والطاقات المتجددة بالوزارة.
ويأتي هذا القرار في سياق تغييرات متتالية تشهدها الوزارة خلال الفترة الأخيرة، خاصة عقب إعفاء وزيرة الصناعة السابقة فاطمة الثابت شيبوب، في إطار مراجعة شاملة لعدد من التعيينات العليا داخل الهياكل الحكومية.
وقد أثار القرار تفاعلا سياسيا لافتا، حيث علّقت النائبة سيرين مرابط على هذه الخطوة عبر تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية، عبّرت فيها عن ترحيبها بالقرار، معتبرة أنه يأتي استجابة لمطالب كانت قد أثارتها في وقت سابق. وأكدت مرابط أن هذه الإقالة تمثل بداية لمسار أوسع يهدف إلى “تنظيف” الإدارة، وفق تعبيرها، مشددة على ضرورة مواصلة الإصلاحات لتشمل مسؤولين آخرين في مختلف الوزارات.
ويُذكر أن النائبة كانت قد دعت، قبل أيام، إلى إعفاء بلحسن شيبوب من مهامه، على خلفية ارتباطه العائلي بالوزيرة المقالة، معتبرة أن المرحلة تقتضي القطع مع كل ما من شأنه أن يثير شبهات تضارب المصالح أو المحاباة في التعيينات.
ويرى متابعون للشأن العام أن هذا القرار يندرج ضمن سياسة أوسع تعتمدها رئاسة الجمهورية، بقيادة الرئيس قيس سعيّد، تقوم على إعادة هيكلة الإدارة وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، خاصة في القطاعات الحيوية على غرار الطاقة.
في المقابل، يطرح هذا التطور تساؤلات حول مدى اتساع دائرة التغييرات المرتقبة داخل بقية الوزارات، ومدى انعكاسها على أداء المرفق العمومي في المرحلة القادمة، في ظل التحديات الاقتصادية والطاقية التي تواجهها البلاد.
وتبقى الأنظار موجهة نحو الخطوات القادمة التي قد تتخذها السلطات، في إطار استكمال مسار الإصلاح الإداري، وسط دعوات متزايدة من مختلف الأطراف السياسية والمدنية إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تقلد المناصب العليا.
Tags
أخبار