محرز الغنوشي: تونس تستعيد أنفاسها بعد موجة حر قياسية.. أمطار رعدية وانخفاض متواصل في درجات الحرارة

موزاييك نيوز – أعلن المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، محرز الغنوشي، عن تسجيل تحولات تدريجية في الوضع الجوي بتونس، بالتزامن مع بداية ما يُعرف بـ«الخريف الفلاحي» يوم 30 أوت، وذلك بعد أسابيع من الحرارة المرتفعة والأرقام القياسية التي شهدتها عدة مناطق من البلاد.

وقال الغنوشي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، إن تونس بدأت تسجل مؤشرات واضحة على التحول في المنظومة الجوية، بعد أيام من القيظ الاستثنائي ودرجات حرارة تجاوزت 48 درجة مئوية في بعض محطات الرصد.

انخفاض الحرارة إلى أقل من 40 درجة في أغلب مناطق الشمال والوسط

وأوضح محرز الغنوشي أن هبوب تيارات هوائية شمالية بالشمال وشرقية بالسواحل الشرقية يساهم في خفض درجات الحرارة، حيث من المنتظر أن تتراجع اليوم إلى أقل من 40 درجة مئوية في أغلب معتمديات الشمال والوسط.

وأكد أن هذا التراجع لن يكون مؤقتًا، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة ستواصل انخفاضها تدريجيًا خلال الأيام القادمة، لتقترب من المعدلات العادية خلال الفترة القادمة، مع توجه واضح نحو أجواء أكثر اعتدالًا.

وتأتي هذه التغيرات الجوية بعد صيف استثنائي شهدت خلاله تونس موجات حر قوية وارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة بعدد من المناطق.

أمطار رعدية بعد الظهر وتحذيرات للمناطق الغربية

وبخصوص الأمطار، أفاد الغنوشي بأن الفترة المسائية، وخاصة بعد الظهر، قد تشهد تكاثفًا للسحب فوق المرتفعات الغربية.

ومن المنتظر أن تتشكل خلايا رعدية ممطرة ومتفرقة، قد تكون محليًا غزيرة ومصحوبة بالرعد والبرق، إضافة إلى هبات قوية من الرياح.

كما تبقى إمكانية تساقط البَرَد محليًا واردة ببعض المناطق، وفق ما جاء في تدوينته.

ودعا الغنوشي إلى توخي الحذر، خاصة في المناطق الغربية والمرتفعات ومجاري الأودية، باعتبار أن الفترات الانتقالية والخريفية قد تشهد تغيرات جوية سريعة وتشكل خلايا رعدية محلية قوية.

السباحة والأنشطة البحرية ممكنة مع متابعة تطورات الطقس

وفي ما يتعلق بالوضع في البحر، أشار المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي إلى أن السباحة والأنشطة البحرية تبقى ممكنة خلال الفترات المستقرة.

لكنه شدد في المقابل على أهمية متابعة تطور السحب، خاصة خلال فترة ما بعد الظهر، باعتبار أن اقتراب الخلايا الرعدية قد يؤدي إلى تغير سريع في اتجاه الرياح وقوتها.

30 أوت.. أول أيام الخريف في التقويم الفلاحي

ويتزامن يوم 30 أوت مع بداية الخريف وفق التقويم الفلاحي المتداول في تونس، وهي فترة ترتبط عادة ببداية التحولات التدريجية في الظروف الجوية.

ويرى محرز الغنوشي أن المشهد الجوي الحالي يعكس هذه التحولات، مع تغير اتجاه الرياح، وبداية انخفاض درجات الحرارة، وعودة السحب إلى المرتفعات، إلى جانب إمكانية تسجيل أمطار رعدية متفرقة.

وأكد في المقابل أن ذلك لا يعني نهاية فصل الصيف بشكل كامل، إذ ستظل درجات الحرارة مرتفعة أحيانًا، لكن الفترة الأكثر تطرفًا من موجات الحر بدأت في الانحسار، فيما تحمل الأيام القادمة مؤشرات على مزيد من الاعتدال.

من حرارة قاربت 48 درجة إلى أول أنفاس الخريف

وبعد صيف وصفه كثيرون بالاستثنائي، بدأت تونس، وفق المؤشرات الجوية الأخيرة، تستعيد تدريجيًا أجواء أقل حرارة.

ومن درجات حرارة قاربت 48 درجة مئوية في بعض المحطات، إلى مستويات أقل من 40 درجة في عدد كبير من المناطق، يبدو أن البلاد تدخل مرحلة انتقالية جديدة قد تحمل معها أولى ملامح الاعتدال الموسمي.

واختتم محرز الغنوشي تدوينته بالدعاء بأن تكون الأمطار المرتقبة غيثًا نافعًا مباركًا، في وقت تتطلع فيه تونس إلى موسم خريفي يحمل مزيدًا من الأمطار بعد أشهر طويلة من الحرارة والجفاف.

ويبقى الحذر مطلوبًا خلال الساعات القادمة، خاصة بالمناطق الغربية، مع متابعة النشرات والتحيينات الجوية الرسمية لمعرفة آخر تطورات الوضع.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال